شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٦٠ - (٢٣) تنبيه في أن الاعراض الجسمانية كلها ممكنة بذاتها واجبة بغيرها
و المقصود أن الأعراض الجسمانية كلها- ممكنة بذاتها واجبة بغيرها قوله و كل جسم محسوس فهو متكثر بالقسمة الكمية- و بالقسمة المعنوية إلى هيولى و صورة
و المقصود بيان أن كل جسم ممكن- و كبرى القياس قوله- فواجب الوجود لا ينقسم في المعنى و لا في الكم مما سبق قوله و أيضا كل جسم محسوس فتجد جسما آخر من نوعه- أو من غير نوعه إلا باعتبار جسميته
و هذا برهان آخر على أن كل جسم ممكن- و بيانه أن كل جسم نوعي- فتجد جسما آخر من نوعه- إن كان ذلك الجسم عنصريا- أو من غير نوعه- إن كان فلكيا نوعه في شخصه- هذا إذا أخذت الجسم جنسا- أما إذا أخذته نوعا محصلا على ما مرت الإشارة إليه- فتجد لكل جسم على الإطلاق جسما آخر من نوعه- فمعنى لفظة إلا من قوله إلا باعتبار جسميته- ناقض لمعنى النفي في قوله أو من غير نوعه- و تقدير الكلام أن كل جسم نوعي- فتجد جسما آخر من نوعه ذلك- أو من نوعه باعتبار جسميته- و هذه القضية صغرى البرهان و كبراه ما مر- و هي أن كل ما تجد مشاكلا له من نوعه- فهو معلول قوله و كل جسم محسوس- و كل متعلق به معلول
و هو الحاصل من الفصل- و تبين أن منه الواجب ليس بجسم و لا متعلق به