شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٥٥ - (٢١) إشارة في بيان أن واجب الوجود لا ينقسم في المعنى و لا في الكم
يكون بحسب المعنى- كما للجسم إلى الهيولى و الصورة- و قد يكون بحسب الماهية كما للنوع إلى الجنس و الفصل- و كل واحد من التركيب و الانقسام- يقتضي أن يكون ذات الشيء المركب- أو المنقسم إنما يجب بما هو جزء له- مما ليس هو به- فإن الجزء ليس هو بالكل- و تقريرها في هذا الكتاب- أن ذات واجب الوجود لو التأم من شيئين أو أشياء- ليس و لا واحد منها بواجب الوجود- ثم حصل منها واجب الوجود- كالمركب من العناصر البسيطة- أو كان واجب الوجود ذا ماهية أخرى- غير الوجود لواجب اتصفت تلك الماهية بوجوب الوجود- فصارت واجب الوجود- كالإنسان المتصف بالوحدة- الصائر بذلك واحدا كان الواحد من أجزائه- يعني الماهية المذكورة- أو كل واحد منها كالشيئين أو الأشياء المذكورة- قبل واجب الوجود مقوما له هذا خلف- فواجب الوجود لا ينقسم في المعنى- إلى ماهية و واجب وجود مثلا- و لا في الكم إلى أجزاء متشابهة-