شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٣٣٣ - (٢٧) وهم و تنبيه في إزالة ما يوهم من قبح العقاب على ما يصدر على سبيل الوجوب
من المتكلمين- لأنهم يقولون لا فاعل و لا مؤثر في الوجود إلا الله- و الجواب الذي ذكره؟ الشيخ كان موافقا لأصوله- فإن فعل الإنسان مستند عنده إلى قدرته و إرادته- و كلاهما مستندان إلى أسبابهما- و من أسباب إرادة فعل الخير التخويف- فإذن وقوع التخويف في الأسباب المقتضية للخير (٨٦) واجب- مع كونه من القدر و التعليل به صحيح- على ما ذكره؟ الشيخ و هو لا ينافي كونه من القدر- لأن جميع ما في القدر معلل عنده- و أما على أصول؟ الأشاعرة فلما لم يكن للتخويف أثر- كان التعليل به باطلا على ما قاله الفاضل الشارح و إنما ينقطع الكلام في القدر عندهم- بقطع التعليل على الإطلاق- و لذلك يقولون لا يسأل عما يفعل- و على الثاني أن الشيخ لا يريد تمشية قواعد المتكلمين المليين- على ما صرح به- بل يريد تمشية ما نطق به الكتب الإلهية في هذا الباب- و ليس فيما ورد من التنزيل حكم- بأن الهالكين أكثر من الناجين- بل يمكن أن يوجد فيه- ما يناقض هذا الحكم