شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٣٢٩ - (٢٧) وهم و تنبيه في إزالة ما يوهم من قبح العقاب على ما يصدر على سبيل الوجوب
الأسباب- التي تثبت فتنفع في الأكثر- و التصديق تأكيد للتخويف- فإذا عرض من أسباب القدر أن عارض- واحد مقتضى التخويف و الاعتبار- فركب الخطأ و أتى بالجريمة- وجب التصديق لأجل الغرض العام- و إن كان غير ملائم لذلك الواحد- و لا واجبا من مختار رحيم- لو لم يكن هناك إلا جانب المبتلى بالقدر- و لم يكن في المفسدة الجزئية له مصلحة كلية عامة كثيرة- لكن لا يلتفت لفت الجزئي لأجل الكلي- كما لا يلتفت لفت الجزء لأجل الكل- فيقطع عضو و يؤلم لأجل البدن بكليته ليسلم- و أما ما يورد من حديث الظلم و العدل- و من حديث أفعال يقال إنها من الظلم- و أفعال مقابلة لها و وجوب ترك هذه- و الأخذ بتلك على أن ذلك من المقدمات الأولية- فغير واجب وجوبا كليا- بل أكثره من المقدمات المشهورة- التي جمع عليها ارتياد المصالح- و لعل فيها ما يصح بالبرهان- بحسب بعض الفاعلين و إذا حققت الحقائق- فليلتفت إلى الواجبات دون أمثالها- و أنت فقد عرفت أصناف المقدمات في موضعها
تقرير السؤال أن يقال- إن (٨٥) كانت الأفعال الإنسانية صادرة عنه على سبيل الوجوب- لتمثلها مع سائر الجزئيات في العالم العقلي- و لوجوب حدوث ما يحدث منها في هذا العالم- مطابقا لما تمثل هناك- فلم يعاقب الإنسان على شيء يصدر عنه على سبيل الوجوب- و الشيخ أجاب عنه أولا بجواب- تقتضيه القواعد الحكمية- و هو قوله إن العقاب