شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٣٢٢ - (٢٣) إشارة إلى كيفية وقوع الشر في قضاء الله تعالى
ممنوعا- عن كمالاته أيضا فيها قليل- فإنه لا يقع إلا في أجزاء العناصر و بعض المركبات- و في بعض الأوقات- و أما الأقسام الثلاثة الباقية التي تكون شرا محضا- أو يغلب الشر فيها أو يساوي ما ليس بشر فغير موجود- لأن الوجودات الحقيقية و الإضافية في الموجودات- لا محالة يكون أكثر من الأعدام الإضافية- الحاصلة على الوجه المذكور- و الشيخ أشار إلى القسمين الأولين بقوله- الأمور الممكنة في الوجود إلى قوله- و مصادمات المتحركات- و إلى الثلاثة الباقية بقوله- و في القسمة أمور شرية- إما على الإطلاق أو بحسب الغلبة- و احتج على وجود الأولين بقوله- و إذا كان الجود المحض إلى قوله- و في أوقات أقل من أوقات السلامة- و أورد في الأمثلة الألم و الأذى- الحاصلين للحيوانات جميعا- و الجهل المركب الضار في المعاد- الذي يعرض لها لا من حيث هي حيوان- بل من حيث هي إنسان- و الأمور التي تعرض له بسبب قوته الحيوانيتين- و تضره في أمر المعاد يعني الأخلاق الرذيلة و الملكات الذميمة- فإن هذه الأشياء هي معظم ما ينسب إلى الشرور- و ذكر أن أجزاء العالم المختلفة الصور- و القوى المذكورة المختلفة الأفعال- لا يغني غناها إلا أن تكون بحيث يعرض لها- عند التلاقي مثل هذه الأشياء- و هي أقلية الوجود- و إن كانت كثيرة بالعدد- ثم ذكر أن هذه الشرور معلومة في العناية الأولى- فهي مقصودة لا بالذات بل بالعرض- و مرضي بها لا من حيث هي شرور- بل من حيث هي لوازم خيرات كثيرة- لا يمكن أن تكون منفكة عنها- ٨١ قال الفاضل الشارح هذا البحث ساقط عن الفلاسفة و الأشاعرة لأنه لا يستقيم