شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٢٧٧ - (٥) زيادة تبصرة في تقرير الحجة الرابعة و هي أن القوة العاقلة لو كانت منطبعة في جسم
إحداها أن الإدراك إنما يكون- بمقارنة صورة المدرك للمدرك- و الثانية أن المدرك إن كان مدركا بذاته- كانت المقارنة بحصول الصورة في ذاته- و إن كان مدركا بآلة- كانت بحصولها في آلته- و هذان مما مر بيانهما في النمط الثالث- و الثالثة أن الأمور الجسمانية- لا يمكن أن تكون فاعلة إلا بواسطة أجسامها- التي هي موضوعاتها- فإذن تلك الأجسام آلاتها في أفعالها- و هذا مما مر بيانه في النمط السادس- و الرابعة أن الأمور المتحدة في الماهية- لا تتغاير إلا بسبب اقترانها بأمور متغايرة- إما مادية كتغاير الأشخاص المتفقة بالنوع- أو غير مادية كتغاير الأنواع المتفقة بالجنس- أو بسبب اقتران البعض بشيء و تجرد البعض عنه- و ذلك الشيء إما مادي- و هو كتغاير الإنسان الجزئي للإنسان- من حيث هو طبيعة أو غير مادي- كتغاير الإنسان الكلي للإنسان من حيث هو طبيعة- و يتبين من ذلك امتناع تغاير الأشخاص المتفقة بالنوع- من غير تغاير المواد و ما يجري مجراها- على ما تبين في النمط الرابع-