شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٢٧٤ - (٣) زيادة تبصرة في تقرير الحجة الثانية على تعقل النفس بذاتها لا بالآلات
قوله و أفعال القوة العاقلة- قد يكون كثيرا بخلاف ما وصف
هذه القضية هي صغرى القياس- و كبراه ما مر- و تقريره أن يقال العاقلة قد لا يكلها كثرة الأفاعيل- و كل قوة بدنية فدائما يكلها كثرة الأفاعيل- (٦٠) فالعاقلة ليست ببدنية- و العاقلة و إن كانت تعقلها مع انفعال ما- لكنها لا تضعف و لا تكل بالانفعال- لبساطة جوهرها و خلوها عن التقاوم المذكور- بخلاف البدنية- و إنما قال قد يكون كثيرا بخلاف ما وصف- و لم يقل دائما- لأن العاقلة إذا كان تعقلها بمعاونة من الفكرة- التي هي قوة بدنية- فقد يضعف عن التعقل لا لذاتها- و لكن لضعف معاونها- و الحاصل أن تكرر الأفعال- يوهن القوى البدنية أو يبطلها دائما- و لا يوهن العقلية دائما- بل ربما يقويها و يشحذها فضلا عن الإبطال- و اعتراض الفاضل الشارح بتجويز كون العاقلة مخالفة لسائر القوى بالنوع- مع كون الجميع بدنية- و حينئذ لا يبعد اختصاص البعض بالكلال- دون البعض