شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٢٤٤ - (٣٩) زيادة و تحصيل في بيان كيفية صدور الكثرة عن المبدأ الأول
الجسمانية البسيطة- لكثرة جهاتها و اعتباراتها- المنسوبة إلى تلك الأعراض- و إلى هذا المعنى- أشار الشيخ بقوله و معلوم أن الاثنين- إنما يلزمان من واحد من حيثيتين-
و تكثر الاعتبارات و الجهات ممتنع في المبدإ الأول- لأنه واحد من كل جهة- متعال عن أن يشتمل على حيثيات مختلفة- و اعتبارات متكثرة كما مر- و غير ممتنع في معلولاته- فإذن لم يمكن أن يصدر عنه أكثر من واحد- و أمكن أن يصدر عنه معلولاته فهذا وجه امتناع استناد الكثرة إلى الأول- و وجوب استنادها إلى غيره بالإجمال- و بقي بيان كيفية تكثر الجهات- المقتضية لإمكان صدور الكثرة عن الواحد- في المعلولات بالتفصيل- و تقدم له مقدمة- فنقول إذا فرضنا مبدأ أول و ليكن أ- و صدر عنه شيء واحد و ليكن ب- فهو في أولى مراتب معلولاته- ثم من الجائز أن يصدر عن أ- بتوسط ب شيء و ليكن ج- و عن ب وحده شيء و ليكن د- فيصير في ثانية المراتب شيئان- لا تقدم لأحدهما على الآخر- و إن جوزنا أن يصدر عن ب بالنظر