شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٢١٩ - المطلب الثاني في معرفة كثرة النفوس المحركة للافلاك
أحدثت حركة تساوي مجموعها- و إن كانت في جهتين متضادتين- أحدثت حركة مساوية لفضل البعض على البعض- أو سكونا إن لم يكن فضلا- و إن كانت في جهات مختلفة أحدثت حركة مركبة- إلى جهة يتوسط تلك الجهات على نسبتها- و ذلك على قياس سائر الممتزجات- فإذن الجسم الواحد لا يتحرك من حيث هو واحد- إلا حركة واحدة إلى جهة واحدة- إلا أن الحركة الواحدة كما تكون متشابهة- فقد تكون مختلفة و كما تكون بسيطة فقد تكون مركبة- و كل بسيطة متشابهة و كل مختلفة مركبة و لا ينعكسان- و الحركات المختلفة- يكون بالقياس إلى متحركاتها الأول بالذات- و إلى غيرها بالعرض- و لا يكون جميعها بالقياس إلى متحرك واحد بالذات- بل لو كان فيها ما هي بالقياس إليه بالذات- لكانت إحداها فقط- و إذا ظهر ذلك فقد ظهر- أنه لا يلزم من كون الجسم متحركا بحركتين- حصوله دفعة في جهتين- و لم يحوج ذلك إلى ارتكاب شيء مستبعد- فضلا عن محال قوله و تعلم أنها كلها في سبب الحركة الشوقية التشبهية- على قياس واحد- و تعلم أنه ليس يجوز أن يقال ما- ربما يقال إن السافل منها معشوقه الخاص هو ما فوقه