شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٩٩ - (٢٠) مقدمة في أن كبير الجسم و صغيره متساويان في قبول التحريك
و ازديادها في الجهة الأخرى التي تلي الحال- لم يكن الاستدلال بالازدياد- على وجوب التناهي صحيحا كما مر- و أما الأفعال الصادرة عن القوة المذكورة- فلما كان لامتدادها مبدأ واحد بالفرض- و كانت مستلزمة لزيادة و نقصان- بحسب طبائع المقسورات المختلفة- وجب أن يكون التفاوت في الجهة الأخرى- و أوجب التفاوت تناهيها في تلك الجهة أيضا- و بذلك افترقت الصورتان- فهذا ما عندي في هذا الموضع- و أما عبارة الشيخ في الجواب المحكي عنه- فلم يقع إلي بألفاظه حتى أنظر فيها
(٢٠) مقدمة [في أن كبير الجسم و صغيره متساويان في قبول التحريك]
إذا كان شيء ما يحرك جسما- و لا ممانعة في ذلك الجسم- كان قبول الأكبر للتحريك مثل قبول الأصغر- لا يكون أحدهما أعصى و الآخر أطوع- حيث لا معاوقة أصلا
لما فرغ من بيان امتناع كون القوى الجسمانية- غير متناهية التحريك بالقسر- أراد أن يبين امتناع كونها- غير متناهية التحريك بالطبع أيضا- فقدم لذلك ثلاث مقدمات- أولها ما ذكره في هذا الفصل- و هو أن الجسم من حيث هو جسم- لما لم يكن مقتضيا للتحريك و لا يمنع عنه- بل كان ذلك لقوة تحله كما مر- فإذن كبيره و صغيره