شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٩٠ - (١٣) وهم و تنبيه في إبطال مذهب القائلين بأن اختلاف الحركات لأجل نفع السافل
في ذلك الزمان آن- إلا و يكون ذلك الشيء حاصلا فيه- و هذا القسم ينقسم إلى ما يكون حاصلا في الآن- الذي هو طرف حصوله كالكون و التربيع- و إلى ما لا يكون حاصلا في ذلك الآن كاللاوصول- و ككون المتحرك على مسافة فيما بين طرفيها- فإن جميع ذلك إنما يحصل في زمان- و في طرفه أو فيه دون طرفه- و لهذا حكم الشيخ بتثليث القسمة- و حكم بأن عدم الآن- إنما يحصل في جميع الزمان الذي يكون ذلك الآن طرفه- و يتبين ذلك من تصور النقطة- فإن الحكم بأن النقطة موجودة هناك- صادق على طرف الخط المتصل- و ليس بصادق على نفس الخط المتصل- و أما الحكم بأنها ليست بموجودة هناك- فصادق على نفس الخط- و ليس بصادق على طرفه- و لا يلزم من ذلك أن يكون للخط طرف آخر- غير النقطة يصدق عليه الحكم- بأنها ليست بموجودة هناك- و على الوجه الثاني أن ذلك يقتضي- تزييف الحجة المشهورة المذكورة في صدر هذا الفصل- و لا يقتضي تزييف الحجة التي اعتمد الشيخ عليها- فإن آن المماسة- الذي يجب أن يكون السبب الموصل موجودا فيه- لا يمكن أن يكون مبدأ زمان- يزول فيه عن السبب كونه موصلا- لأن ذلك الزوال مفتقر إلى حدوث سبب متجدد- لا يمكن اجتماعه مع السبب الأول- و السببان ليسا من الموجودات- التي تحصل في أزمنة دون أطرافها- و لا مما لا يوجد إلا في أطراف الأزمنة- و لا مما يكون منطبقة على أزمنتها- فهما إذن مما يوجد في الأزمنة و في أطرافها-