شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٨٩ - (١٣) وهم و تنبيه في إبطال مذهب القائلين بأن اختلاف الحركات لأجل نفع السافل
الزمان الذي بعده- من غير أن يكون لذلك الزمان طرف هو فيه معدوم- فلم لا يجوز أن يقال اللامماسة- حاصلة في الزمان الحاصل بعد المماسة- مع أنه ليس لزمان اللامماسة طرف غير آن المماسة- و حينئذ يكفي هناك آن واحد و تبطل الحجة- أقول على الوجه الأول (١٩) معنى الحصول على التدريج- هو حصول الشيء الذي له هوية اتصالية- لا يمكن أن تتحصل إلا في زمان كالحركة و ما يتبعها- فإن تلك الهوية يمتنع وجودها دفعة- و لا يلزم من ذلك- أن يكون حصولها حصول أشياء كثيرة في أجزاء ذلك الزمان- لأنها من حيث هويتها ليست بملتئمة عن أشياء كثيرة- بل هي شيء واحد- من شأنه قبول القسمة إلى أجزاء- فهي قبل عروض القسمة- لا تكون الأشياء واحدا منطبقا على زمان- و لا يكون لذلك الزمان طرف- يوجد ذلك الشيء في ذلك الطرف- لأن وجوده ممتنع الحصول في طرف زمان- بل واجب أن يحصل مقارنا لجميع ذلك الزمان- و أما بعد عروض القسمة- فيكون حصول أجزائه في أجزاء ذلك الزمان شيئا بعد شيء- و هذا الاعتبار لا ينافي الاعتبار الأول- فهذا هو الحصول على التدريج- و يقابله ما يحصل لا على التدريج- بل إما في طرف زمان فقط- كوصول المتحرك على مسافة إلى منتصفها مثلا- و إما في زمان لا بمعنى أن يكون له اتصال- منطبق على ذلك الزمان- بل بمعنى أن لا يوجد