شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٨٧ - (١٣) وهم و تنبيه في إبطال مذهب القائلين بأن اختلاف الحركات لأجل نفع السافل
ذكر وجود الميل الثاني- ثم أشار إلى تغاير الآنين بقوله- و الآن الذي يصير فيه غير موصل دفعة- غير الآن الذي صار فيه موصلا دفعة- و أشار إلى وقوع وجوب زمان بين الآنين- بقوله و بينهما زمان كان فيه موصلا- و ذلك لأن الميل الثاني لم يتجدد فيه بعد- و إنما قال و هو زمان السكون لا محالة- لأن سبب الحركة أعني الميلين معدومان- و هاهنا قد تم الحجة- ١٨ قال الفاضل الشارح إنها مبنية على استحالة تتالي الآنات- و فيه إشكال- و هو أن عدم الآن يكون إما على التدريج أو دفعة- و الأول باطل و إلا لصار الآن زمانيا- و الثاني يقتضي أن يكون آن عدمه متصلا بآن وجوده- فيلزم تتالي الآنين قال و أجاب الشيخ عنه في الشفاء ١٨ بأن قال قولكم عدم الآن- إما أن يكون على التدريج أو دفعة تقسيم غير منحصر- لأن هناك قسما ثالثا- و هو أن يكون عدمه في جميع الزمان الذي بعده- فلو قال السائل ليس البحث عن استمرار عدم ذلك الآن- حتى يقال إنه في جميع الزمان الذي بعده- بل عن ابتداء عدمه- و معلوم أن ذلك ليس في