شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٧٦ - (١٥) تنبيه في بيان اتصاف القوى بالنهاية و اللانهاية
مسافة محدودة- في أزمنة مختلفة- و لا محالة تكون التي زمانها أقل- أشد قوة من التي زمانها أكثر- و يجب من ذلك أن يقع عمل غير المتناهية لا في زمان- و الثاني قوى- يفرض صدور عمل ما منها على الاتصال في أزمنة مختلفة- كرماة تختلف أزمنة حركات سهامهم في الهواء- و لا محالة تكون التي زمانها أكثر- أقوى من التي زمانها أقل- و يجب من ذلك أن يقع عمل غير المتناهية- في زمان غير متناه- و الثالث قوى يفرض صدور أعمال متوالية عنها- مختلفة بالعدد كرماة يختلف عدد رميهم- و لا محالة تكون التي يصدر عنها عدد أكثر أقوى- من التي يصدر عنها أقل عدد- و يجب من ذلك أن يكون لعمل غير المتناهية عدد غير متناه- فالاختلاف الأول بالشدة- و الثاني بالمدة و الثالث بالعدة- و إذا تقرر ذلك فنقول نبه الشيخ في هذا الفصل- على كيفية اتصاف القوى بالنهاية و اللانهاية على الإجمال- و كان مراده ما يختلف في النهاية و اللانهاية- بحسب المدة أو العدة فقط- و لذلك تمثل بالمدرة التي تتحرك حركة متناهية بحسبهما- و بالسماء التي تتحرك حركة غير متناهية بحسبهما- و ذكر أن المتناهي و غير المتناهي يقالان للقوى- بأحد هذين الاعتبارين- مع أنهما قد يقالان لغير المعنيين- يعني يقالان للكم و لما هو ذو كم