شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٤٨ - (٥) تنبيه في تعريف الجود
فإن قيل فلم لم يقيد الشيخ تعريف الجود- بأنه ما يكون بالذات- أجيب عنه بأنه لو عرف الجواد- لاحتاج إلى ذكر هذا القيد- لكنه لما عرف الجود لم يحتج إليه- كما أنه من عرف البارد بأنه يصدر عنه كيفية كذا و كذا- احتاج إلى أن يقول بالذات- أما إذا عرف البرودة بأنها كيفية كذا و كذا- لم يحتج إلى أن يقول بالذات- و نعود إلى المقصود و نقول فإذن قد ظهر- أن كل فاعل يفعل بالطبع من غير إرادة أو بإرادة- فهو مستكمل إما بنفس فعله أو بما يستفيضه- فالجواد هو كل فاعل يكون أعلى مرتبة من هذه المراتب- قال الفاضل الشارح و قول الشيخ و اعلم أن الذي يفعل شيئا لو لم يفعله قبح به- إلى آخره- إعادة للكلام الذي ذكره في الفصل الثاني من هذا النمط- أقول قضيتان اشتركتا في الموضوع فقط- و هو الفاعل الذي لو لم يفعل شيئا لقبح ذلك به- و تباينتا في المحمول فإنه حكم عليه هناك- بأنه مسلوب كمال-