الحاكمية بين النص و الديمقراطية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٢ - النقود الّتي ترد على هذه النظريّة
النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم لا يتابعهم ولا ينقاد إلى غيره من غير المعصومين عليهم السلام لعلمه بعواقب الامور في التدبير بخلافهم فكان اتّباعه في التدبير إيمان.
والحاصل: أنّ وجود الإمام المعصوم أمر فاعل جدّاً في إقامة الرقابة والمحاسبة وبذلك يتمّ دفع الجور والاستبداد ومن ثمّ كان جوابه تعالى على اعتراض الملائكة: (أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ) [١] هو (وَ عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها) [٢] أي بواسطة الإنسان الكامل المعصوم ذي العلم اللدني الّذي يدرأ الفساد في الأرض والظلم والجور وسفك الدماء ويكون قوله تعالى: (وَ الْمُؤْمِنُونَ وَ الْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ) [٣] هو في ظلّ قيام خليفة اللَّه المعصوم بإدارة شؤون العباد في البلاد والأرض.
[١] البقرة ٢: ٣٠.
[٢] البقرة ٢: ٣١.
[٣] التوبة ٩: ٧١.