الحاكمية بين النص و الديمقراطية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٠ - النقود الّتي ترد على هذه النظريّة
والحيلولة دون استئثار الأغنياء بثروات الأرض وجعلها دولة بينهم وفي هذه الآية نبوءة وملحمة قرآنيّة يتحدّى بها القرآن البشريّة بأنّه لم ولن ولا يتحقّق العدل في الأرض إلّابإسناد زمام الامور بيد قربى النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم وهم أهل البيت الذين أذهب اللَّه عنهم الرجس.
وهذا ممّا يدلّل على أنّ الرقابة الصادقة القويّة الشفّافة لا تتحقّق في ظلّ الأنظمة البشريّة العاديّة ويحال دون قيام بنيانها الواسع.
ثانياً: أنّ الرقابة والمحاسبة شعبة من القضاء ومن الحكم والحاكميّة بل هي من الشعب الأساسيّة في القضاء. فحينئذٍ قيام المحاسبة بشكل تامّ وشامل وبنحو رقيب عتيد يتوقّف على جانبين رئيسيين:
الإلمام بنظام قانوني شمولي واسع يغطّي كلّ البيئات في الحياة الاجتماعيّة السياسيّة سواء في الجانب الاقتصادي أو الحقوقي أو الأمني أو غير ذلك.
ومن الواضح أنّه في هذا الجانب لازالت البشريّة في تكامل ولم تصل ولم تقف على مثل هذا النظام وقد مرّت الإشارة إلى فشل الشيوعية والاشتراكية ونظام السوق والتجارة الحرّة عن إرساء العدالة الاقتصاديّة والماليّة والتجاريّة، بل نجم عنها أزمة حادّة مالية- علاوة على ذلك- تعيشها البشريّة حاليّاً. وهذا برهان على افتراق العصمة الّتي تتوفّر على علم لدني لا ينفد مع القدرة البشريّة المحدودة في علم نظام المحاسبة والمراقبة.
الإحاطة بالبيئات الموضوعية المختلفة ذات الأطوار والأبعاد العديدة والزوايا المختلفة بالشفافية ومعلومات متجدّدة دائبة تراقب المتغيرات العديدة والمختلفة والمتنوعة وتناسق وتناسب بين هذه المعلومات ويستخرج منها برامج وتدبيرات متوالية إلى غير ذلك ممّا هو مقرّر في العلوم الاستراتيجيّة والإدارة