التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٩ - المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء أجمعين، المصطفى محمد وآله الهداة المرضيين. وبعد:
اكتشاف سُبل التطبيق العصري للإسلام ليس بأقل أهمية من تذليل العقبات المادية التي تعترض ذلك التطبيق. ذلك لأن غياب الفقه الإسلامي عن ساحات العصر، والذي تم بعد أفول نجم حضارة المسلمين، سبب في فجوة عميقة بينه وبين متغيرات العصر مما اتخذه البعض تبريراً ظالماً لعدم السعي نحو تطبيقه.
ولكي نواجه هذا التبرير، ولكي نذلل السبيل لتطبيق قيم الدين التي تزداد حاجة البشرية إليها مع الأيام، كان علينا أن نساهم في عرض سبل تطوير مناهج الفقه التي تتيح لنا قراءة عصرية لمناهجه الغنية، التي فيها حلول كافية لمشاكل العصر، وفيها سبل لمواجهة تحديات العصر.
وهكذا وفقنا الله سبحانه بمنه وفضله لدراسة التشريع الإسلامي؛ مناهجه ومقاصده، وقد تم نشر الكتاب في تسعة أجزاء، وبقي علينا جزء أخير ليكون عاشر عشرة يتكفل بمنظومة فهارس الأجزاء السابقة مع عرض موجز لكل أفكار الأجزاء السابقة. وبالرغم من صعوبة تلخيص موسوعة كبيرة في مثل هذا الموجز، إلا أن الله سبحانه وفقنا له كما وفقنا لأصله. ونرجو أن يكون مفيداً للساحة الإسلامية اليوم، خصوصاً لدراسة المفكرين والباحثين، والله سبحانه أسأل أن يوفقنا لما فيه الخير والصلاح، إنه سميع الدعاء.
محمد تقي المدرسي
كربلاء المقدسة ١/ ربيع الثاني/ ١٤٢٤ ه-