التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٨٢ - ٦/ الأخلاقيات العلمية
وهوبز (وفاة ١٦٧٩) استفاد قيمة الدوافع والمنفرات واعتبرها توتّرات ميكانيكية (إيجابية أو سلبية) تثيرها الأشياء الخارجية، واقترح تدخل الدولة المطلق في تنظيم الحياة، وايجاد التوازن بين الشهوات الجزئية [١].
أما دي ميستر، فانه استفاد من الفيزياء: أن هناك قوانين صارمة في الكون وضعت من قبل الله (مثل الجاذبية) والأخلاق الحسنة هي التي تتبعها، وهي لا تُعرف إلا من قبل الدين، ولذلك اقترح الاهتمام بالأخلاق الدينية المسيحية [٢].
أما اوستوالد الفيزيائي فقد عمد لاستخراج قيمة متوخاة من المبدأ الثاني للديناميك الحروري، والذي ينوه بوجود غاية في التطور، وقال: ينبغي تحديد قيم الافعال بمقتضى المردود الموجود بين الطاقة المصروفة، والنتيجة الناتجة [٣].
وعالم الطبّ متشنيكوف فقد زعم أنه لابدّ من اقامة مجتمع يدار بشكل عقلاني بواسطة أخلاق مبنية على التضامن المنفعي، وعلى التخلّي عن الزيف، وعن اللّذّات الخطرة، وعلى فنّ في الحياة يتيح للإنسان أن يجتاز بسعادة الأعوام التي تستغرقها حياته بصورة طبيعية [٤].
وفرويد (توفي عام ١٩٣٩) فقد اعتبر دينامية (حيوية) الكائن، الجنس، وخلقت هذه الدينامية الصراع بين الميول الجنسية العارية وبين التحجيم الصارم لها. وكانت تلك المحظورات القاعدة الأساسية للأخلاقية الاجتماعية.
وزعم فرويد: أن الخير هو النافع وأن الشر هو الضار، ودعى إلى اطلاق حرية كل شخص يعيش حياته الجنسية بالطريقة التي يراها مناسبة [٥].
أما غويو (الفرنسي) فقد اعتبر الحياة قوة توسعية، وزعم أن أعظم ألوان الحياة ثراء وجاذبية التي تُخرج الإنسان من اطار ذاته نحو الآخرين، وذلك بواسطة الأخلاق والحب.
[١] - المسألة الفلسفية، د. محمد عبد الرحمن مرحب (سلسلة زدني علماً)، ص ١٠٠.
[٢] - المصدر، ص ١٠١.
[٣] - المصدر، ص ٢٠١.
[٤] - المصدر، ص ١٠٣.
[٥] - المصدر، ص ١٠٤.