التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٣٨ - ٦ - النصح في القول والعمل
جيم: لمن التواضع؟
إنما يتواضع الكبير للصغير؛ النبي لأمته والوالد لولده، وعند حاجة الوالدين إلى الرحمة بعد كبر سنهما فالولد يخفض جناحه لهما، وهكذا ..
والمؤمنون يتواضعون لبعضهم، لأن كل واحد منهم راع، وكل راع مسؤول عن رعيته، وكل واحد منهم مستوصى بالآخرين، لكي لا يستكبر الغني منهم على الفقير، والقوي منهم على الضعيف، والحاكم منهم على المحكوم.
بلى؛ عندما يتواضع المؤمن لربه، فإنه يتواضع عن ذلة وعبودية. ولكن تجلي هذه الصفة ستكون في علاقة المؤمنين مع بعضهم، أو علاقة المؤمن بالناس الذين هم خلق الله.
دال: فوائد التواضع
وفي الأحاديث الشريفة تبيان لفوائد التواضع، نبين بعضاً منها: قال الإمام علي عليه السلام:" ثمرة التواضع المحبة، ثمرة الكبر المسبة" [١] وقال عليه السلام:" التواضع يكسبك السلامة" [٢]، وقال عليه السلام:" التواضع يكسوك المهابة" [٣]، وقال عليه السلام:" من تواضع لله، لم يسأم بدنه من طاعة الله" [٤]، وقال عليه السلام:" بخفض الجناح تنتظم الأمور" [٥] ..
٦- النصح في القول والعمل
ماهي النصيحة، وماهي مصاديقها وحقائقها، وكيف تتصل بحقيقة الايمان، وما هي مسؤولية الناصح ومسؤولية من ينصحه؟
أبرز حقائق النصحية في الكتاب اثنتان؛ الأولى: ابلاغ رسالات الله بأمانة. الثانية: الاخلاص لله وللرسول في القول والفعل.
وإذا كانت الحقيقة الأولى للنصيحة تأتي من قبل رسل الله، فان الحقيقة الثانية تعتبر بمثابة استجابة لها من قبل المؤمنين الصادقين.
[١] - ميزان الحكمة، ج ١٠، ص ٥٠٨.
[٢] - المصدر.
[٣] - المصدر.
[٤] - المصدر.
[٥] - المصدر.