التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٢١ - ١١/ دار السلام
ب- الرزق نعمة تهدينا الى عبادة الله وتدلنا على أنه غني حميد سبحانه، وعلينا شكر الله عليه (بعبادته)، وقد نكف عنه موقتا (بالصوم) تعبداً له وطاعة.
ج- واطعام الطعام (وسقاية الشراب) عبادة، يتقرب بها العباد الى ربهم (مثل الاضحية والكفارات)، وعند الحاجة الى الطعام يكون الانفاق على حبه ايثاراً وله ثواب عظيم، وكذلك عند المجاعة.
د- وتلك رذيلة: الكف عن الاطعام أو عن الحض على اطعام المسكين.
ه- وكل الطعام حل إلا ما حرم الله (كالميتة ولحم الخنزير).
و- وعلى الانسان أن ينظر الى طعامه (ليعتبر وليشكر وليختار أطيبه)، وينبغي أن يختار أزكاه، وأن يأكل ويشرب ولا يسرف، ولا جناح على المؤمن فيما يطعم إذا اتقى وأصلح وأحسن فأصبح طعامه وقوداً للعمل الصالح.
١١/ دار السلام
من أجل توفير سبل السلام والحق والعدل، وتحقيق مثل التسامي والخير (مثل السعي والاجتهاد والتربية الفاضلة والتعاون والاستباق الى الخير)، فإن سنن الله وشرائعه تدعو الناس الى اتخاذ دار السلام التي تتمثل في البيت والبلد والمدينة والمدنية، وفيما يأتينشير إليأبعاد كل واحد منها. ومن المعروف أن البيت هو محل إقامة الأسرة، والبلد مجمع القرى، والقرية مجمع البيوت (ولعل المدينة أوسع من البلد، والمدنية هي المُثل المنسوبة إليها).
أولًا: البيت الاسلامي. وفي البيت حكم بالغة، أبرزها:
أ- أنه حصن الحرمات (حرمة النفس والعرض والمال)، كما أسلفنا الحديث. (فلابد من توفير ما يحصنه من سور وباب وحريم).
ب- إنه محل ساتر للأسرار ويحافظ على السوءات، والناس ينفردون بأسرتهم فيه، كما قد يجدون فيه كهفاً للاختلاء بأنفسهم.
ج- في البيت حماية الأخلاق وتطهيرها من الوساوس والثقافات الدخيلة والعادات السيئة.
د- يتبتل المرء في أرجائه الى ربه وذكره وعبادته.