التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٠٨ - الزينة
حتى الكعبين. وعند الحرج من استخدام الماء أو فقدانه يبحث عن أرض طاهرة فيمسح الوجه واليدين بالتراب. وينقض الوضوء النوم، وخروج الخبائث من البطن. أما الغسل فيوجبه الجنابة والحيض.
ويطهر المؤمن ثوبه من القذر عند إقامة الصلاة، كما يطهر بيوت الله (المساجد). وهكذا المؤمن يتطهر عند العبادة، بغسل بدنه وثيابه وموقع عبادته.
ويجب تطهير القلب بالتوبة، واجتناب الرذائل، والصدقة، وبالتقوى عن مزالق الهوى. ولا يطهر الله قلوب الذين يسارعون في الكفر (فلا يتوب عليهم).
وسبيل الزواج أطهر من سبيل الفاحشة، والحجاب طهارة للقلب، وقبول عودة الزوجة الى زوجها أزكى لأهلها وأطهر. والصدقة تنقي الفؤاد من الشح، وقد أمر الله المسلمين بأن يقدموا بين يدي نجواهم مع الرسول صدقة، لأنها خير وأطهر. وأمر الرسول بأن يأخذ من أموالهم صدقة، ليطهرهم ويزكيهم بها.
والله اصطفى مريم وطهرها، وأذهب الرجس من أهل بيت الرسول صلى الله عليه وآله وطهرهم تطهيراً، ويسقي الله المؤمنين شراباً طهوراً.
والكتب المطهرة هي التي يتلوها رسل الله. (ولعل المراد أنها مطهرة عن أسباب الشقاق والعنصرية). ومن طهارة الكتب، أنه لن يمسها إلّا المطهرون. (فمن طهر قلبه بلغ علم الكتاب).
الزينة
ولا يتوقف سعي المؤمن نحو الحياة الحسنى عند الطهارة، بل يتطلع إلى الزينة التي تحبب الناس إلى بعضهم، وترقق مشاعر الود فيما بينهم.
الزينة؛ جمال الشيء الذي يستهوي البشر، وما على الأرض زينة لها، وكان العجل من زينة آل فرعون (الذهب والفضة وما أشبه).
ومن حقائق الزينة؛ الشهوات من النساء والبنين والذهب والفضة والخيل والبغال والحمير، كما ان للناس فيها جمالًا حين يريحون وحين يسرحون.
والزينة نعمة، حيث زين الله السماء الدنيا بمصابيح، وقد أخرج الله الزينة لعباده المؤمنين والطيبات من الرزق ولم يحرمها.