التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٠٢ - الكلمة الطيبة
ونفقه حدود القتال، وأنه محرم في الأشهر الحرم وعند البيت الحرام، كما هو محرم استخدام الأسلحة ذات الدمار الشامل إلا للدفاع. كما نفقه أحكام المواثيق في الحرب بأقسامها، ومن الأقسام العامة المهادنة (إتفاقية السلام) والإجارة والذمام، وأحكام الإقامة في البلاد الإسلامية، وإتفاقية التحكيم (ومنها الرجوع الى المحاكم الدولية مثل محكمة لاهاي ومجلس الأمن الدولي)، وأحكام الجعالة في الحرب.
ونعرف أخيراً أحكام ما بعد المعركة؛ مثل أحكام أسرى الحرب، وأحكام الجزية، وغنائم الحرب.
إن معرفة هذه الحدود ضرورية للالتزام بالتقوى في الحرب.
اتباع الأحسن
في مسيرة التسامي أبداً في الحياة، يتطلع البشر إلى الأفضل دوماً، ويثير الدين هذا الطموح فيُرَغِّب فيما هو أحسن وبذلك يحقق قوة الدفع الداخلية التي تحرك المجتمع المسلم إلى التقدم والتكامل؛ فكلماتهم الحسنى، وسلوكهم الأصلح، وهمهم التسابق الى الخيرات، وهدفهم الصلاح والإصلاح، والإحسان والطهر والزينة، عناوين حياتهم الفاضلة.
الكلمة الطيبة
الكلمة الطيبة؛ هي القول المعروف، والقول الثابت، والقول السديد، والقول الميسور، والقول اللين، والقول الكريم. وتشترك هذه الحقائق في أن الكلمة الطيبة هي القول الحق محتواه، والحسن مظهره.
والقول الثابت هو الذي يثبت ايمان المستمع، كالتذكرة بالله واليوم الآخر، والتزكية والتعليم. والقول السديد الذي لايلوي صاحبه لسانه بالباطل ليحسبه المستمع حقاً، بل يشهد بالحق شهادة صريحة. والقول الميسور الذي يجبر كسر المنع، كالدعاء بالخير لمن يعرض عنه. والقول اللين الذي يجعل الدعوة مقبولة عند المستمع، لتتم الحجة عليه.