التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٦٥ - سادسا العلم بالأحكام
ثالثاً: العلم بالآخرة
والعلم بالآخرة وأن البشر يحشرون إلى ربهم ليجازيهم على أعمالهم، هذا العلم ينمي فيهم روح التقوى، ويحفظهم من تجاوز حدودهم، والاعتداء على حقوق الآخرين. قال الله سبحانه: نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتوْا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُواْ لأنْفُسِكُمْ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ وَبَشّرِ المؤمِنِينَ (البقرة/ ٢٢٣)
رابعاً: العلم بالرسالة والرسول
العلم بالرسالة وبالرسول ضرورة ايمانية، لأنه يجعلنا واثقين من سلامة طريقنا. قال الله تعالى: وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُوْلَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ (الحجرات/ ٧)
خامساً: العلم بحقيقة الدنيا
وقد أمر الله تعالى بالعلم بحقيقة الدنيا وما فيها من تحولات، إذ قال الله تعالى: اعْلَمُوا أنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الامْوَالِ وَالأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَراً ثُمَّ يَكُونُ حُطَاماً وَفِي الأَخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَآ إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ (الحديد/ ٢٠)
سادساً: العلم بالأحكام
والتفقه في الدين، والعلم بالأحكام، والسؤال من أهل الذكر لمعرفتها ضرورة، ويعتبر من أنفع المعارف. قال الله تعالى: فَسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُم لَا تَعْلَمُونَ (النحل/ ٤٣)
هذه أهم المحاور التي نجد علمها ضرورياً وفي مقابل هذا العلم يقع الاهتمام بالسحر والشعوذة وادعاء الغيب وادعاء النبوة بالباطل والافتراء على الله سبحانه إن كل أولئك من اشد المحرمات.