الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٢ - باب طهارة الماء و طهوريته و أنّه لا ينجس إلّا إذا تغيّر بالنجاسة
يغتسل هذا مما قال اللَّه تعالىما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ [١].
بيان
و يتوضأ يعني يغسل يده فإنه كثيرا ما يجيء بهذا المعنى و إنما تلا ع الآية لأن الماء الذي يستعمل في الطهارة من الحدث لا بد له من مزيد اختصاص في حال الاختيار و أقله أن لا يلاقي شيئا من النجاسات إن كان قليلا و لا يكون آجنا متغير اللون و الطعم بغير النجاسة و لا يكون مسخنا بالشمس إلى غير ذلك كما يظهر من الأخبار الآتية فإذا اضطر الإنسان إلى استعمال غيره سقط اعتباره دفعا للحرج فيكفيه ما يجوز استعماله في غير ذلك من المياه و كذا إذا علم به بعد استعماله فإنه يجزيه كما يأتي بيانه
[١٥]
٣٦٧١- ١٥ التهذيب، ١/ ٣٨/ ٤٣/ ١ الحسين عن الجوهري عن أبان عن زكار بن فرقد عن عثمان بن زياد قال قلت لأبي عبد اللَّه ع أكون في السفر فآتي الماء النقيع و يدي قذرة فأغمسها في الماء قال لا بأس.
بيان
النقيع محبس الماء و ما اجتمع في البئر منه يشمل القليل و الكثير يقال نقع الماء إذا ثبت و اجتمع
[١٦]
٣٦٧٢- ١٦ التهذيب، ١/ ٤٠/ ٥٠/ ١ المشايخ عن سعد عن محمد بن
[١] . الحجّ/ ٧٨.