الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٨٠ - الواثق يعذر غلمانه حين تركوا قصره و ذهبوا لسماع غنائه
برني الحسن بن عليّ، قال: حدثنا ابن أبي الدّنيا، عن إسحاق بن محمد النّخعيّ، عن الحسين بن الضّحّاك، عن مخارق:
أن الرّشيد قال يوما للمغنّين و هو مصطبح، من منكم يغنّي [٢]:
يا ربع سلمى لقد هيّجت لي طربا
/ فقمت فقلت: أنا يا أمير المؤمنين، فقال: هاته، فغنّيته، فطرب و شرب ثم قال: عليّ بهرثمة بن أعين، فقلت في نفسي: ما يريد منه؟ فجاءوا بهرثمة، فأدخل إليه و هو يجرّ سيفه، فقال له: يا هرثمة، مخارق الشّاري [٣] الذي قتلناه بناحية الموصل ما كانت كنيته؟ فقال: أبو المهنّأ، فقال: انصرف، فانصرف، ثم أقبل عليّ و قال: قد كنيتك أبا المهنأ لإحسانك، و أمر لي بمائة ألف درهم، فانصرفت بها و بالكنية.
الواثق يعذر غلمانه حين تركوا قصره و ذهبوا لسماع غنائه
أخبرني جعفر بن قدامة، قال: حدثني عليّ بن محمد بن نصر البسّاميّ، قال: حدّثني خالي أبو عبد اللّه بن حمدون، قال:
[١]- [١] هذا الخبر ساقط من ف.
[٢] ف «يغنيني».
[٣] الشاري: من يبيع نفسه في طاعة اللّه، واحد الشراة. و الشراة: فرقة من الخوارج.