الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٦٧ - يرتجل شعرا في فرس للمهدي فيجيزه
كأنّ نيراننا في جنب قلعتهم
مصبّغات على أرسان قصّار
فأمر له بثلاثين ألف درهم أخرى.
يرتجل شعرا في فرس للمهديّ فيجيزه
أخبرني جعفر بن قدامة، قال: حدّثني أبو هفّان، قال: حدّثني أحمد بن سليمان، قال: قال يزيد بن عقال [١]:
/ كنا وقوفا و المهديّ قد أجرى الخيل فسبقها فرس له يقال له الغضبان، فطلب الشّعراء فلم يحضر أحد منهم إلا أبو دلامة، فقال له: قلّده يا زند، فلم يفهم ما أراد فقلّده عمامته، فقال له المهديّ: يا بن اللّخناء، أنا أكثر عمائم منك؛ إنما أردت أن تقلّده شعرا، ثم قال: يا لهفي على العمانيّ، فلم يتكلّم بها حتى أقبل العمانيّ، فقيل له:
ها هو ذا قد أقبل الساعة يا أمير المؤمنين، فقال: قدّموه، فقدّموه فقال: قلّد فرسي هذا، فقال غير متوقف:
قد غضب الغضبان إذ جدّ الغضب
و جاء يحمي حسبا فوق الحسب
من إرث عبّاس بن عبد المطّلب
و جاءت الخيل به تشكو التّعب
له عليها ما لكم على العرب
فقال له المهديّ: أحسنت و اللّه، و أمر له بعشرة آلاف درهم.
صوت
لقد علمت و ما الإسراف من خلقي
أن الذي هو رزقي سوف يأتيني
أسعى له فيعنّيني تطلّبه
و لو قعدت أتاني لا يعنّيني
الشعر لعروة بن أذينة، و الغناء لمخارق ثقيل أول بالبنصر عن عمرو.
[١] ب، ما، مد «يزيد بن عفان».