الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٣٤٧ - مدحه سليمان بن عبد الملك
أتى أعشى بني أبي ربيعة أسماء بن خارجة فامتدحه فأعطاه و كساه، فقال:
لأسماء بن خارجة بن حصن
على عبء النّوائب و الغرامه
أقلّ تعلّلا يوما و بخلا
على السّؤال من كعب بن مامة
و مصقلة الذي يبتاع بيعا
ربيحا فوق ناجية بن سامه
قال الكلبيّ: جعل ناجية رجلا و هي امرأة؛ لضرورة الشعر.
مدحه سليمان بن عبد الملك
قال أبو فراس: فحدّثني/ الكلبيّ، عن خداش، قال:
دخل أعشى بني أبي ربيعة على سليمان بن عبد الملك و هو وليّ عهد فقال:
أتينا سليمان الأمير نزوره
و كان امرأ يحبى [١] و يكرم زائره
/ إذا كنت في النّجوى به متفرّدا
فلا الجود مخليه و لا البخل حاضره [٢]
كلا شافعي [٣] سؤّاله من ضميره
على البخل ناهيه و بالجود آمره [٤]
فأعطاه و أكرمه و أمر كلّ من كان بحضرته من قومه و مواليه بصلته، فوصلوه فخرج و قد ملأ يديه.
صوت
نأتك أمامة إلّا سؤالا
و إلّا خيالا يوافي خيالا
يوافي مع الليل ميعادها
و يأبى مع الصّبح إلا زيالا
فذلك يبذل من ودّها
و لو شهدت لم توات النّوالا
فقد ريع قلبي إذ أعلنوا
و قيل أجدّ الخليط احتمالا [٥]
الشعر لعمرو بن قميئة، و الغناء لحنين خفيف رمل بالوسطى من رواية أحمد بن يحيى المكيّ، و ذكر الهشاميّ و غيره أنه من منحول يحيى إلى حنين.
[١] ف: يحيا.
[٢] في هب: ناصره.
[٣] في ب، س: فلا شافعي.
[٤] في شرح «ديوان الحماسة» ٤- ٢٨٧ «عن الجهل ناهيه و بالحلم آمره».
[٥] في ب، س: الزيالا.