الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٣٤٨ - مراودة امرأة عمه له و امتناعه عليها
١٢- أخبار عمرو بن قميئة و نسبه
نسبه
هو فيما ذكر أبو عمرو الشّيبانيّ، عن أبي برزة: عمرو بن قميئة بن ذريح بن سعد بن مالك بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن عليّ بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعميّ بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار.
قال ابن الكلبيّ: ليس من العرب من له ولد، كلّ واحد منهم قبيلة مفردة قائمة بنفسها غير ثعلبة بن عكابة، فإنه ولد أربعة كلّ واحد منهم قبيلة: شيبان بن ثعلبة، و هو أبو قبيلة، و قيس بن ثعلبة، و هو أبو قبيلة، و ذهل بن ثعلبة و هو أبو قبيلة، [١] و تيم اللّه بن ثعلبة و هو أبو قبيلة [١].
و كان عمرو بن قميئة من قدماء الشعراء في الجاهلية، و يقال: إنه أوّل من قال الشعر من نزار، و هو أقدم من امرئ القيس، و لقيه امرؤ القيس في آخر عمره فأخرجه معه إلى قيصر لمّا توجه إليه فمات معه في طريقه، و سمّته العرب عمرا الضائع لموته في غربة و في غير أرب و لا مطلب.
بعض صفاته
نسخت خبره من روايتي أبي عمرو الشّيبانيّ، و مؤرّج، و أخبرني ببعضه الحسن بن عليّ، عن أبيه، عن ابن أبي سعد، عن ابن الكلبيّ، فذكرت ذلك في مواضعه، و نسبته إلى رواته، قالوا جميعا:
كان عمرو بن قميئة شاعرا فحلا متقدّما، و كان شابّا جميلا حسن الوجه مديد القامة حسن الشّعر [٢]، و مات أبوه و خلّفه صغيرا، فكفله عمّه مرثد بن سعد،/ و كانت سبّابتا قدميه و وسطياهما ملتصقتين، و كان عمّه [٣] محبّا له معجبا به، رقيقا عليه.
مراودة امرأة عمه له و امتناعه عليها
و أخبرني عمّي قال: حدّثنا الكرانيّ، قال: حدّثنا أبو عمر العمريّ، عن لقيط، و ذكر مثل ذلك سائر الرّواة:
أنّ مرثد بن سعد بن مالك عمّ عمرو بن قميئة كانت عنده امرأة ذات جمال، فهويت عمرا و شغفت به، و لم تظهر له ذلك، فغاب مرثد/ لبعض أمره- و قال لقيط في خبره: مضى يضرب بالقداح- فبعثت امرأته إلى عمرو تدعوه على لسان عمّه، و قالت للرّسول: ائتني به من وراء البيوت، ففعل، فلما دخل أنكر شأنها، فوقف ساعة، ثم راودته عن نفسه، فقال: لقد جئت بأمر عظيم، و ما كان مثلي ليدعى لمثل هذا، و اللّه لو لم أمتنع من ذلك وفاء
(١- ١) تكملة من ف، هب، «مختار الأغاني».
[٢] في هب، ب: الشعرة.
[٣] في ب: حيه.