الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٣٤٣ - أبو عبيدة و خلف لا يعرفان إلا بيتا و عجز بيت من قصيدة له
ما بال من غيّه مصيبك لا
يملك شيئا من أمره وزعه [١]
حتى إذا ما انجلت غوايته
أقبل يلحى و غيّه فجعه
أذود عن نفسه و يخدعني
يا قوم من عاذري من الخدعه
فاقبل من الدّهر ما أتاك به [٢]
من قرّ عينا بعيشه نفعه
نشوز امرأته عليه و شعره في ذلك
أخبرني الحسن بن عليّ، قال: حدثنا الخراز عن المدائنيّ، قال:
كان الأضبط بن قريع قد تزوج امرأة على مال و وصيفة، فنشزت عليه، ففارقها و لم يعطها ما كان ضمن لها، فلما احتملت أنشأ يقول:
أ لم ترها بانت بغير وصيفة
إذا ما الغواني صاحبتها الوصائف
و لكنها بانت شموس بزيّة
منعّمة الأخلاق حدباء شارف
لو أنّ رسول اللّهو سلّم واقفا
عليها لرامت وصله و هو واقف
أبو عبيدة و خلف لا يعرفان إلا بيتا و عجز بيت من قصيدة له
أخبرنا وكيع قال: حدثنا ابن أبي سعيد [٣]، قال:
حدثنا الجمّاز، قال: أنشدت أبا عبيدة و خلفا الأحمر شعر الأضبط:
وصل حبال البعيد إن وصل الحب
ل و أقص القريب إن قطعه
فما عرفا منه إلا بيتا و عجز بيت، فالبيت الذي عرفاه:
فاقبل من الدّهر ما أتاك به
.......
و العجز:
يا قوم من عاذري من الخدعة
و الخدعة: قوم من بني سعد [٤] بن زيد مناة بن تميم.
صوت
و ما أنا في أمري و لا في خصومتي
بمهتضم حقّي و لا قارع سنّي [٥]
و لا مسلم مولاي عند جناية
و لا خائف مولاي من شرّ ما أجني
الشعر لأعشى بني ربيعة، و الغناء لإبراهيم ثاني ثقيل بالوسطى، عن عمرو.
[١] وزعه: كفه.
[٢] في «سمط اللآلي» ١/ ٣٢٦ «و اقنع من الدهر ...».
[٣] في ب: سعيد. و في هب: ابن سعد.
[٤] في «سمط اللآلي» ١- ٣٢٧: قوم من سعد ....
[٥] ف «قرني». و في «سمط اللآلي» ٩٠٦ «و لا سالم قرني».