الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٢٥ - نسبه و سبب تلقيب جده مفرغا
١٨- أخبار ابن مفرغ و نسبه
نسبه و سبب تلقيب جده مفرغا
هو يزيد بن ربيعة بن مفرّغ [١]، و لقّب جدّه مفرّغا لأنه راهن على سقاء لبن أن يشربه كلّه فشربه كله/ حتّى فرّغه، فلقب مفرّغا، و يكنى أبا عثمان، و هو من حمير فيما يزعم أهله، و ذكر ابن الكلبيّ و أبو عبيدة أن مفرّغا كان شعّابا بتبالة [٢]، فادّعى أنّه من حمير. و قال عليّ بن محمد النّوفليّ: ليس أحد بالبصرة من حمير إلّا آل الحجّاج بن ناب الحميريّ و بيتا آخر ذكره، و دفع بيت ابن مفرّغ.
أخبرني محمد بن خلف بن المرزبان، قال: أخبرني أحمد بن الهيثم القرشيّ [٣]، قال: أخبرني العمريّ، عن لقيط بن بكر المحاربيّ، قال:
هو يزيد بن ربيعة بن مفرّغ الحميريّ حليف قريش، ثم حليف آل خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أميّة بن عبد شمس. قال العمريّ: و كان ابن المكيّ يقول: كان مفرّغ عبدا للضّحاك بن عبد عوف الهلاليّ فأنعم عليه.
قال محمد بن خلف: أخبرني محمد بن عبد الرّحمن الأسديّ، عن محمّد بن رزين، قال: قال الأخفش:
كان ربيعة بن مفرّغ شعّابا بالمدينة و كان ينسب إلى حمير، و إنما سمّي مفرّغا لتفريغه العسّ [٤] و كان شاعرا غزلا محسنا، و السيّد [٥] من ولده.
أخبرني محمد بن خلف بن المرزبان، قال: حدّثني أبو العيناء قال:
/ سئل الأصمعيّ عن شعر تبّع و قصّته و من وضعهما، فقال: ابن مفرّغ؛ و ذلك أنّ يزيد بن معاوية لمّا سيّره إلى الشّام و تخلّصه من عبّاد بن زياد أنزله الجزيرة، و كان مقيما برأس عين، و زعم أنّه من حمير، و وضع سيرة تبّع و أشعاره، و كان النّمر بن قاسط يدّعي أنّه منهم.
و قال الهيثم بن عديّ: هو يزيد بن زياد بن ربيعة بن مفرّغ اليحصبيّ، من حمير، يحصب بن مالك بن زيد بن الغوث بن سعد بن عوف بن عديّ بن مالك بن زيد بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم [٦] بن عبد
[١] في «معجم الأدباء» ٢٠/ ٤٣ «يزيد بن زياد بن ربيعة المعروف بابن مفرغ» بضم الميم و كسر الراء من غير تشديد.
و جاء في كتاب «الوفيات» ٥/ ٣٨٤: «و أكثر العلماء يقولون: يزيد بن ربيعة بن مفرغ و يسقطون زيادا». و في «الخزانة» ٢/ ٢١٢:
و «مفرغ بكسر الراء المشدودة لقب جده».
[٢] الشعاب: من يصلح الصدوع. و تبالة: موضع ببلاد اليمن. و في «الوفيات» أن مفرغا كان حدادا.
[٣] ب «القرظي».
[٤] ف «و إنما سمي مفرغا لأنه خاطر على عس لبن فشربه، فسمي مفرغا لتفريغه العس».
[٥] يريد السيد الحميري الشاعر.
[٦] ب «خيثم».