الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٣٨٩ - ابن عائشة يطلب سماع مرثيته في عبد المجيد
من كان يبكي للعلى
ملكا و للهمم الشّريفة
فليبك هارون الخلي
فة للخليفة و الخليفه [١]
هجاؤه خالد بن طليق
أخبرني محمّد بن خلف وكيع، قال: حدّثنا أحمد بن أبي خيثمة، عن محمد بن سلّام قال:
/ كان محمّد بن طليق و سائر بني طليق أصدقاء لابن مناذر، فلما ولي المهديّ الخلافة استقضى خالد بن طليق، و عزل عبيد اللّه بن الحسن بن الحرّ [٢]، فقال ابن مناذر يهجو خالدا مجونا و خبثا منه:
أصبح الحاكم بالنّ
اس من آل طليق
جالسا يحكم في النّا
س بحكم الجاثليق [٣]
يدع القصد و يهوي
في بنيّات الطّريق [٤]
يا أبا الهيثم ما كن
ت لهذا بخليق
لا و لا كنت لما حمّل
ت منه بمطيق
حبله حبل غرور
عنده [٥] غير وثيق
قال ابن سلّام: فقلت لابن مناذر: ويحك إذا بلغ إخوانك و أصدقاءك من آل طليق أنّك هجوتهم ما يقولون لك؟ و بأيّ شيء تعتذر إليهم؟ فقال: لا يصدّقون إذا بلغهم أنّي هجوتهم بذلك؛ لأنهم يثقون بي.
مدح بني مخزوم لأنهم زاروه في مرضه
أخبرني الحسن بن عليّ، قال: حدّثنا محمد بن القاسم بن مهرويه، قال: حدّثني الحسن بن عليل [٦]، عن مسعود بن بشر، قال: حدّثنا محمّد بن مناذر، قال:
كنت بمكّة فاشتكيت، فلم يعدني من قريش إلا بنو مخزوم وحدهم، فقلت أمدحهم:
جاءت قريش تعودني زمرا
فقد وعى أحرها لها الحفظه
/ و لم تعدني تيم و إخوتها
و زارني الغرّ [٧] من بني يقظه
لن يبرح العزّ منهم أبدا
حتى تزول الجبال من قرظه [٨]
ابن عائشة يطلب سماع مرثيته في عبد المجيد
/ أخبرني الحسن، عن ابن مهرويه، عن إسحاق بن محمد النخعيّ، قال:
[١] في ب، مد: للخليفة للخليفة.
[٢] في ف «عبد اللّه بن الحسن بن الحسن». و في بيروت «عبيد اللّه بن الحسن بن الحسن».
[٣] الجاثليق: رئيس الأساقفة (معربة). و في «الشعر و الشعراء»:
«ضحكة يحكم ... برأي الجاثليق»
. [٤] بنيات الطريق: طرق صغيرة تتشعب من الجادة، و هي الترهات. و منه المثل:
«دع بنيات الطريق»
. [٥] في ف: عقده.
[٦] في ف، هب: الحسن بن علي.
[٧] في هب: و عادني الغر، و في ب: و زارني العز.
[٨] قرظة: قرية بوادي عرادات و هو بين اليمن و بين نجد «عن «معجم البلدان» ٣- ٦٣٨.