الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٣٩٣ - بعض روايات له
/
إنّ الذي غودر بالمنحنى
هدّ من الإسلام أركانا
راحوا بسفيان على نعشه [١]
و العلم مكسوّين أكفانا
لا يبعدنك اللّه من هالك
ورّثتنا علما و أحزانا
يفسر كلمات لعبد اللّه بن مروان
أخبرنا عمّي، قال: حدثنا عبد اللّه بن أبي سعد، قال: حدّثنا عبد اللّه بن مروان بن معاوية الفزاريّ، قال:
حدّثنا سفيان قال:
سمعت أعرابية تقول: من يشتري مني الحزاة؟ فقلت لها: و ما الحزاة؟ قالت: تشتريها النّساء للطّشّة و الخافية و الإقلات. قال عبد اللّه بن مروان: فسألت ابن مناذر عن تفسير ذلك، فقال: الطّشّة: وجع يصيب الصّبيان في رءوسهم كالزّكام. و الخافية: ما خفي من العلل المنسوبة إلى أذى الجن [٢]. و الإقلات: قلّة الولد. و أنشدني ابن مناذر بعقب ذلك:
بغاث الطّير أكثرها فراخا
و أمّ الصّقر مقلات نزور [٣]
أي قليلة الفراخ.
أخبرني محمّد بن الحسن بن دريد، قال: حدّثني أبو حاتم، قال:
سمعت محمّد بن مناذر يقول: العذراء: البتول، و البتور و البتيل واحد، و هي المنقطعة إلى ربّها.
قال: و سأله- يعني ابن مناذر- أبو هريرة الصّيرفيّ بحضرتي فقال: كيف تقول: أمّا لا أو إمّا لا؟ فقال له مستهزئا به: أمّا لا [٤]، ثم التفت إليّ فقال أسمعت أعجب من هذه المسألة!.
يجيب على سؤال لم يجب عنه أبو عبيدة
أخبرني الحسن بن عليّ، قال: حدّثني ابن مهرويه، قال: حدّثني العبّاس بن الفضل الرّبعيّ، قال: حدّثنا التّوّزيّ، قال:
سألت أبا عبيدة عن اليوم الثاني من النّحر: ما كانت العرب تسمّيه؟ قال: ليس عندي من ذلك علم. فلقيت ابن مناذر بمكّة، فأخبرته بذلك، فعجب و قال: أ يسقط هذا عن مثل أبي عبيدة! هي أربعة أيّام متواليات كلّها على الرّاء: أولها يوم النّحر، و الثّاني يوم القرّ، و الثّالث يوم النّفر، و الرّابع يوم الصدر. فحدّثته- يعني أبا عبيدة- فكتبه عن ابن/ مناذر، و قد روى ابن مناذر الحديث المسند، و نقله عنه المحدّثون.
بعض روايات له
أخبرني عمّي، قال: حدّثنا الكرانيّ، قال: حدّثنا الخليل بن أسد، عن محمد بن مسعدة الدّارع أبي الجهجاه، قال:
[١] في «معجم الأدباء» ١٩- ٦٠ «... على عرشه».
[٢] في ب «الحق»، تحريف.
[٣] البيت للعباس بن مرداس في «شرح الحماسة» ٣- ١٥٣ ط. حجازي ضمن قصيدة من تسعة أبيات، مطلعها:
ترى الرجل النحيف فتزدريه
و في أثوابه أسد مزير
[٤] الصواب «إمّا لا» بكسر الهمزة، أي إن كنت لا تفعل غيره.