الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٣٥٥ - هجا حفص بن أبي بردة لأنه عاب شعرا للمرقش الأكبر
١٤- أخبار مساور و نسبه
نسبه
هو مساور بن سوّار بن عبد الحميد، من آل قيس بن عيلان بن مضر، و يقال: إنه مولى خويلد من عدوان [١] كوفيّ قليل الشّعر من أصحاب الحديث و رواته، و قد روى عن صدر من التابعين، و روى عنه وجوه أصحاب الحديث.
أخبرني عليّ بن طيفور بن غالب النّسائيّ قال: حدّثنا يعقوب بن حميد بن كاسب، قال: حدّثنا حمّاد بن أسامة، عن مساور الورّاق، قال: حدّثني جعفر بن عمرو بن حريث، عن أبيه، قال:
كأنّي أنظر إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و سلم و هو على ناقته يخطب، و عليه عمامة سوداء، قد أرخاها بين كتفيه.
خبره مع ابن أبي ليلى
أخبرني محمّد بن الحسن بن دريد، قال: أخبرنا الأشناندانيّ، عن الأصمعي، قال:
كان قوم يجلسون إلى ابن أبي ليلى، فكتب قوما منهم لعيسى بن موسى، و أشار [٢] عليه أن يشغلهم و يصلهم،/ فأتى مساور الورّاق، فكلّمه أن يجعله فيهم فلم يفعل، فأنشأ يقول:
أراك تشير بأهل الصلاح
فهل لك في الشاعر المسلم
كثير العيال قليل السؤا
ل عفّ مطاعمه معدم [٣]
يقيم الصّلاة و يؤتى الزّكاة
و قد حلّق العام بالموسم
و أصبح و اللّه في قومه
و أمسى و ليس بذي درهم
قال: فقال ابن أبي ليلى: لا حاجة لنا فيه، فقال فيه مساور أبياتا، قال أبو بكر بن دريد: كرهنا ذكرها صيانة لابن أبي ليلى.
هجا حفص بن أبي بردة لأنه عاب شعرا للمرقش الأكبر
أخبرني محمد قال: حدثني التّوّزيّ [٤] قال:
كان مساور الورّاق، و حمّاد عجرد، و حفص بن أبي بردة مجتمعين، فجعل حفص يعيب شعر المرقّش الأكبر، فأقبل عليه مساور فقال:
[١] في ب، بيروت: عدنان.
[٢] في ب: و أشاروا.
[٣] سقط هذا البيت من ف.
[٤] ف «حدثنا الأشنانداني قال حدثنا ابن أبي ليلى».