الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤١٢ - يذكر جاريته ريم في قصيدة رثى بها الرشيد
و خفيفة الأحشاء غير خفيفة
مجدولة جدل العنان الأجرد
/ غضبت على أعطافها أردافها
فالحرب بين إزارها و المجسد [١]
خالفت فيه عاذلا لي ناصحا
فرشدت حين عصيت قول المرشد
أ أقيم محتملا لضيم حوادث
مع همّة موصولة بالفرقد
و أرى مخايل ليس يخلف نوؤها
للفضل إن رعدت و إن لم ترعد
للفضل أموال أطاف بها النّدى
حتى جهدن وجوده لم يجهد
يا ابن الرّبيع حسرت شكري بالتي
أوليتني في عود أمرك و البدي [٢]
أوصلتني و رفدتني و كلاهما
شرف فقأت به عيون الحسّد
و وصفتني عند الخليفة غائبا
و أذنت لي فشهدت أفخر مشهد [٣]
و كفيتني [٤] منن الرّجال بنائل
أغنى يدي عن أن تمدّ إلى يد
يسأل جعفر بن يحيى ابتياع غلام جميل فيجيبه
أخبرني محمد بن عمران الصيرفيّ، قال: حدّثنا العنزيّ، قال: حدثني صخر بن أحمد السلميّ،/ عن أبيه، قال:
كنت أنا و أشجع بالرّقّة جلوسا، فمرّ بنا غلام أمرد روميّ جميل الوجه، فكلّمه أشجع و سأله هل يبيعه مالكه؟
فقال: نعم، فقال أشجع يمدح جعفر بن يحيى، و سأله ابتياعه له فقال:
و مضطرب الوشاح لمقلتيه
علائق ما لوصلتها انقطاع
تعرّض لي بنظرة ذي دلال
يريع [٥] بمقلتيه و لا يراع
لحاظ ليس تحجب عن قلوب
و أمر في الذي يهوى مطاع
و وسعي ضيّق عنه و مالي
و ضيق الأمر يتبعه اتّساع
و تعويلي على مال ابن يحيى
إليه حنّ شوقي و النّزاع
وثقت بجعفر في كلّ خطب
فلا هلك يخاف و لا ضياع
/ فأمر له بخمسة آلاف درهم، و قال: اشتره بها فإن لم تكفك فازدد.
يذكر جاريته ريم في قصيدة رثى بها الرشيد
أخبرني الحسن بن عليّ، قال: حدثنا أحمد بن الحارث، قال:
كانت لأشجع جارية يقال لها: ريم، و كان يجد بها وجدا شديدا، فكانت تحلف له إن بقيت بعده لم تعرّض لغيره، و كان يذكرها في شعره، فمن ذلك قوله في قصيدته التي يرثي بها الرشيد:
[١] المجسد: ثوب يلي الجسد.
[٢] في «المختار»:
«... شكري بالذي
... في عود أمري ...»
. [٣] ساقط من ف.
[٤] في ب، س «و كففتني».
[٥] ف، بيروت «يروع».