الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٦٥ - سبب تسميته العماني
و نزل الغيث لنا حتى ربا
ما كان من نشز و ما تصوّبا [١]
فمرحبا و مرحبا و مرحبا
/ فأعطاه خمسة آلاف دينار و خمسين ثوبا.
يصف طعاما قدمه له محمد بن سليمان
أخبرني عمّي و الحسين بن القاسم الكوكبيّ، قالا: حدثنا عبد اللّه بن أبي سعد، قال: حدّثنا إسحاق بن عبد اللّه الأزديّ، عن محمد بن عبد اللّه العامريّ القرشيّ، عن العمانيّ الشاعر:
أنه تغدّى مع محمد بن سليمان بن عليّ، فكان أوّل ما قدّم إليهم فرنيّة [٢] في لبن عليها سكر، ثم تتابع الطّعام، فقال له: قل فيما أكلت شعرا تصفه، فقال:
جاءوا بفرنى لهم ملبون
بات يسقّى خالص السّمون
مصومع أكوم ذي غضون [٣]
قد حشيت بالسكّر المطحون
و لوّنوا ما شئت من تلوين
من بارد الطّعام و السّخين
و من شراسيف و من طردين
و من هلام و مصوص جون [٤]
و من إوزّ فائق سمين
و من دجاج قيت بالعجين [٥]
فالشّحم في الظّهور و البطون
و أتبعوا ذلك بالجوزين
و بالخبيص الرّطب و اللّوزين
و فكّهوا بعنب و تين
و الرّطب الأزاذ [٦] و الهيرون [٧]
محمد يا سيّد البنين
/ و بكر بنت المصطفى الأمين [٨]
الصادق المبارك الميمون
و ابن ولاة البيت و الحجون
اسمع لنعت غير ذي تغنين
يخرج من فنّ إلى فنون
إن الحديث فيك ذو شجون
سبب تسميته العماني
أخبرنا الحسن بن عليّ، قال: حدّثنا محمد بن القاسم بن مهرويه، قال: حدّثني أحمد بن أبي كامل، قال:
حدّثني أبو هاشم القينيّ، قال:
كان محمد بن ذؤيب العمانيّ الراجز من أهل البصرة، و يكنى أبا عبد اللّه و إنّما قيل له العمانيّ؛ لأنّه أقبل يوما
[١] انظر ص ٣١١ (الحاشية ٤).
[٢] الفرنية: خبز مستدير.
[٣] مصومع: مجمع عال. و في ف «أكرم» بدل «أكوم».
[٤] الشراسيف جمع شرسوف: و هو مقط الضلع، و هو الطرف المشرف على البطن. و الطردين: طعام للأكراد. و الهلام: طعام من لحم عجلة بجلدها أو مرق السكباج المبرد المصفى من الدهن. و المصوص: طعام يطبخ و ينقع في الخلّ أو من لحم الطير خاصة.
[٥] ب «فت».
[٦] الأزاذ: نوع جيد من التمر.
[٧] الهيرون: البرّيّ من التمر و الرطب.
[٨] ف «و ابن عم المصطفى الأمين».