الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٦٨ - روى قصة عن جده مالك
٢١- أخبار عروة بن أذينة و نسبه [١]
نسبه
هو عروة بن أذينة، و أذينة لقبه، و اسمه يحيى بن مالك [٢] بن الحارث بن عمرو بن عبد اللّه بن زحل بن يعمر، و هو الشّدّاخ بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار. و سمّي يعمر بالشّدّاخ لأنه تحمّل ديات قتلى كانت بين قريش و خزاعة، و قال: قد شدخت هذه الدّماء تحت قدميّ، فسمّي الشّدّاخ.
قال ابن الكلبيّ: الشّدّاخ، بضمّ الشّين.
شاعر و فقيه و محدّث
و يكنى عروة بن أذينة أبا عامر، و هو شاعر غزل مقدّم، من شعراء أهل المدينة، و هو معدود في الفقهاء و المحدّثين، روى عنه مالك بن أنس، و عبيد اللّه بن عمر العدويّ. أخبرني بذلك أحمد بن عبد العزيز الجوهريّ، عن عمر بن شبّة، و روى جدّه مالك بن الحارث عن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام.
روى قصة عن جده مالك
أخبرني الحسن بن عليّ قال: حدّثنا محمد بن موسى، قال: حدّثنا أحمد بن الحارث، عن المدائنيّ، عن ابن دأب، عن عروة بن أذينة، عن أبيه، قال: حدّثني أبي مالك بن الحارث قال:
خرج مع عليّ بن أبي طالب عليه السلام رجل من قومي كان مصطلما [٣]، فخرجت في أثره و خشيت انقراض أهل بيته، فأردت أن أستأذن له من عليّ، فأدركت عليّا عليه السلام بالبصرة، و قد هزم النّاس و دخل البصرة، فجئته فقال:/ مرحبا بك يا بن الفقيمة، أبدا لك فينا بداء [٤]؟ قلت: و اللّه إنّ نصرتك لحقّ، و إنّي لعلى ما عهدت أحبّ العزلة، ثم ذاكرته أمر ابن عمّي ذلك، فلم يبعد عنه [٥]، فكنت آتيه أتحدّث إليه. فركب يوما يطوف و ركبت معه، فإني لأسير إلى جانبه إذ مررنا بقبر طلحة، فنظر إليه نظرا شديدا، ثم أقبل عليّ فقال: أمسى و اللّه أبو محمد بهذا المكان غريبا، ثم تمثّل:
و ما تدري و إن أزمعت أمرا
بأيّ الأرض يدركك المقيل
[١] جاءت هذه الترجمة في الجزء الحادي و العشرون ١٠٥- ١١١ بعد أن سقطت من نسخة بولاق و موضعها هنا، كما جاءت في نسخة ف و غيرها من النسخ الخطية الموثوقة.
[٢] «مهذب الأغاني» «يحيى بن مالك الليثي الكناني».
[٣] المصطلم: المقطوع.
[٤] البداء، بفتح الباء: ظهور الرأي بعد أن لم يكن. و يقال: بدا لي في هذا الأمر بداء: ظهر لي فيه رأي آخر.
[٥] ف «يبعد منه».