الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٣٣٦ - مسلمة بن عبد الملك يبكيه شعر لعمران
فمتى تعلقي [١] يد الملك الأس
ود تستيقني بألّا تضامي
قد أراني و لي من الحاكم النّص
ف بحدّ السّنان أو بالحسام
قال: و الملك الأسود إبراهيم بن عربيّ والي اليمامة لعبد الملك، و كان ابن حكّام على شرطته قال:
و منينا بطمطم [٢] حبشيّ
حالك الوجنتين من آل حام
لا يبالي إذا تضلّع خمرا
أ بحلّ رماك أم بحرام [٣]
قال العنزيّ: فأخبرني محمد بن إدريس بن سليمان بن أبي حفصة، عن أبيه، قال: كان مالك المذموم من أحسن الناس قراءة للقرآن، فقرأ ذات ليلة فسمعت قراءته امرأة من آل حكّام [٤] فرمت بنفسها من فوق سطح كانت عليه، فسمع الصوت أهلها، فأتوه فضربوه ضربات، فاستعدى عليهم إبراهيم بن عربيّ، و كان عبد اللّه/ بن حكّام على شرطته فلم يعده [٥] عليهم، فهجاه بالأبيات الماضية، و هجاه بقصيدته التي أوّلها:
دار سلمى بالجزع ذي الآطام
خبّرينا سقيت صوب الغمام
و هي طويلة ينسبونها أيضا إلى عمران بن حطّان.
الفرزدق يعترف بتفوقه و نبوغه
أخبرني أحمد بن الحسين الأصبهانيّ ابن عمّي قال: حدّثني أبو جعفر بن رستم الطبريّ النّحويّ، قال: حدثنا أبو عثمان المازنيّ، قال: حدّثنا عمرو بن مرّة [٦]، قال:
مرّ عمران بن حطّان على الفرزدق و هو ينشد و الناس حوله، فوقف عليه، ثم قال:
أيّها المادح العباد ليعطى
إنّ للّه ما بأيدي العباد
فاسأل اللّه ما طلبت إليهم
و ارج فضل المقسّم العوّاد
/ لا تقل في الجواد ما ليس فيه
و تسمّي البخيل باسم الجواد
فقال الفرزدق: لو لا أنّ اللّه عز و جل شغل عنا هذا برأيه للقينا منه شرّا.
مسلمة بن عبد الملك يبكيه شعر لعمران
و قال هارون بن الزّيّات: أخبرني عبد الرحمن بن موسى الرّقيّ، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن حميد بن سليمان بن حفص بن عبد اللّه بن أبي جهم بن حذيفة بن غانم العدويّ [٧]، قال: حدثنا يزيد بن مرة، عن أبي عبيدة معمر بن المثنى عن عيسى بن يزيد بن بكر المدنيّ، قال:
اجتمع عند مسلمة بن عبد الملك ناس من سمّاه، فيهم عبد اللّه بن عبد الأعلى الشّاعر، فقال مسلمة: أيّ بيت
[١] في ب «تلقني». و في هب «نلتقي»، و سقط البيت الثاني منها.
[٢] رجل طمطم كزبرج: في لسانه عجمة.
[٣] تضلع: امتلأ. و في ف، بيروت «بحلال رماك ...».
[٤] في ب «من آل حام».
[٥] لم يعده: لم ينصره.
[٦] في ب، هب «عمرو بن ترمذة».
[٧] في ب «... بن سديفة بن هاشم العدوي» بدلا من «حذيفة بن غانم العدوي».