الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤١٠ - أول ما نجم به أشجع اتصاله بجعفر بن المنصور
/
و كنت إذا هززت حسام قول
قطعت بحجّتي علق [١] الوتين
لعلّ الدهر يطلق من لساني
لهم يوما و يبسط من يميني
فأقضي دينهم بوفاء قول
و أثقلهم لصدقي بالديون
و قد علموا جميعا أنّ قولي
قريب حين أدعوه يجيني
و كنت إذا هجوت رئيس قوم
و سمت على الذّؤابة و الجبين
بخطّ مثل حرق النّار باق
يلوح على الحواجب و العيون
أ مائلة بودّك يا ابن يحيى
رجالات ذوو ضغن كمين
يشيمون السّيوف [٢] إذا رأوني
فإن ولّيت سلّت من جفون
و لو كشفت سرائرنا جميعا
علمت من البريء من الظّنين [٣]
علام- و أنت تعلم نصح جنبي
و أخذي منك بالسّبب المتين
و عسفي كلّ مهمهة خلاء
إليك بكل يعملة أمون [٤]
و إحيائي الدّجى لك بالقوافي
أقيم صدورهنّ على المتون-
تقرّب منك أعدائي و أنأى
و يجلس مجلسي من لا يليني!
و لو عاتبت نفسك في مكاني [٥]
إذا لنزلت عندك باليمين
و لكنّ الشّكوك نأين عنّي
بودّك، و المصير إلى اليقين
فإن أنصفتني أحرقت منهم
بنضج الكيّ أثباج [٦] البطون
أول ما نجم به أشجع اتصاله بجعفر بن المنصور
أخبرني محمد بن يحيى الصّوليّ و الحسن بن عليّ، قالا: حدثنا العنزيّ، قال: حدثنا عليّ بن الفضل السّلميّ، قال:
أوّل ما نجم به أشجع أنّه اتّصل بجعفر بن المنصور و هو حدث، وصله به أحمد بن يزيد السّلميّ و ابنه عوف، فقال أشجع في جعفر بن المنصور قوله:
اذكروا حرمة العواتك منّا
يا بني هاشم بن عبد مناف
قد ولدناكم ثلاث ولادا
ت خلطن الأشراف بالأشراف
مهّدت هاشما نجوم قصيّ
و بنو فالح حجور عفاف
إنّ أرماح بهثة بن سليم [٧]
لعجاف الأطراف غير عجاف
[١] العلق: الحبل. و في ف «عرق».
[٢] يشيمون السيوف: يدخلونها في أغمادها.
[٣] الظنين: المتهم.
[٤] اليعملة: الناقة النجيبة المطبوعة على العمل. الأمون: الموفقة الخلق المأمونة الكلال.
[٥] ف «من فؤادي».
[٦] الأثباج: جمع ثبج، و هو الوسط من كل شيء.
[٧] كذا في «القاموس» (بهث). و في ف، «المختار»: «بهشة». و في ب، ما «بهمة من سليم».