الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٣٤٤ - قدومه على عبد الملك
١١- أخبار الأعشى و نسبه
نسبه
الأعشى اسمه عبد اللّه بن خارجة بن حبيب بن قيس بن عمرو بن حارثة بن أبي ربيعة بن ذهل بن شيبان بن ثعلبة الحصين بن عكابة بن صعب بن عليّ بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعميّ بين جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار: شاعر إسلامي من ساكني الكوفة، و كان مروانيّ المذهب، شديد التعصب لبني أمية.
قدومه على عبد الملك
أخبرني محمد بن العباس اليزيديّ قال: حدثنا عمّي محمد بن عبيد اللّه عن محمد بن حبيب [١]، و أخبرني محمد بن الحسن بن دريد، عن عمه العباس بن هشام، عن أبيه، قالا:
قدم أعشى بني ربيعة على عبد الملك بن مروان، فقال له عبد الملك: ما الذي بقي منك؟ قال: أنا الذي أقول:
/
و ما أنا في أمري و لا في خصومتي
بمهتضم حقّي و لا قارع سنّي
و لا مسلم مولاي عند جناية
و لا خائف مولاي من شر ما أجني
و إن فؤادي بين جنبيّ عالم
بما أبصرت عيني و ما سمعت أذني
و فضّلني في الشّعر و اللّبّ أنّني
أقول على علم و أعرف من أعني
فأصبحت إذ فضّلت مروان و ابنه
على الناس قد فضّلت خير أب و ابن
فقال عبد الملك: من يلومني على هذا؟ و أمر له بعشرة آلاف درهم، و عشرة تخوت/ ثياب، و عشر فرائض من الإبل، و أقطعه ألف جريب [٢]، و قال له: امض إلى زيد الكاتب يكتب لك بها، و أجرى له على ثلاثين عيّلا [٣] فأتى زيدا فقال له: ائتني غدا، فأتاه فجعل يردّده، فقال له:
يا زيد يا فداك كلّ كاتب
في الناس بين حاضر و غائب
هل لك في حقّ عليك واجب
في مثله يرغب كلّ راغب
و أنت عفّ طيّب المكاسب
مبرّأ من عيب كلّ عائب
و لست- إن كفيتني [٤] و صاحبي
طول غدوّ و رواح دائب
[١] و حبيب أمه، و انظر «تحفة الأبيه فيمن نسب إلى غير أبيه».
[٢] الجريب من الأرض: ثلاثة آلاف و ستمائة ذراع، و قيل: عشرة آلاف ذراع.
[٣] عيل الرجل: أهل بيته الذين يتكفل بهم من أزواج و أولاد و أتباع.
[٤] في ف: كلفتني.