الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٣٣٥ - لا يقول أحد من الشعراء شعرا إلا نسب إليه لشهرته
صدعت غزالة قلبه بفوارس
تركت مدابره كأمس الدّابر
ثم لحق بالشام فنزل على روح بن زنباع.
عمران يصير حروريّا
أخبرنا محمد بن العبّاس اليزيديّ، قال: حدّثنا محمد بن خالد أبو حرب، قال: حدثنا محمد بن عبّاد المهلبيّ، قال: حدثنا جرير بن حازم، قال:
كان عمران بن حطّان أشدّ الناس خصومة للحروريّة حتى لقيه أعرابيّ حروريّ فخاصمه فخصمه فصار عمران حروريّا، و رجع عن رأيه.
قال جرير بن حازم: كان الفرزدق يقول: لقد أحسن بنا ابن حطّان حيث لم يأخذ فيما أخذنا فيه، و لو أخذ فيما أخذنا فيه لأسقطنا؛ يعني لجودة شعره.
لا يقول أحد من الشعراء شعرا إلا نسب إليه لشهرته
نسخت من كتاب ابن سعد قال: أخبرني الحسن بن عليل العنزيّ، قال: أخبرني أحمد/ بن عبد اللّه بن سويد بن منجوف السّدوسيّ، قال: أخبرني أحمد بن مؤرّج، عن أبيه قال: حدثني به تميم بن سوادة، و هو ابن أخت مؤرّج، قال: حدثني أبو العوّام السّدوسيّ، قال:
كان مالك المذموم [١] رجلا من بني عامر بن ذهل، و كان من الخوارج، و كان الحجّاج يطلبه. قال أبو العوّام: فدخلت عليه يوما و هو في تواريه، فأنشدني يقول:
أ لم يأن لي يا قلب أن أترك الصّبا
و أن أزجر النفس اللّجوج عن الهوى
و ما عذر من يعمى و قد شاب رأسه
و يبصر أبواب الضّلالة و الهدى
و لو قسم الذّنب الذي قد أصبته
على النّاس خاف النّاس كلّهم الرّدى
فإن جنّ ليل كنت باللّيل نائما [٢]
و أصبح بطّال العشيّات و الضّحى
قال: فلما فرغ من إنشادها قال: سيغلبني عليها صاحبكم، يعني عمران بن حطّان، فكان كذلك، لمّا شاعت رواها الناس لعمران، و كان لا يقول أحد من الشّعراء شعرا إلّا نسب إليه لشهرته إلّا من كان مثله في الشّهرة مثل قطريّ/ و عمرو القنا [٣] و ذويهما، قال: ثم هرب إلى اليمامة من الحجّاج، فنزل بحجر، فأتاه آل حكّام الحنفيّون [٤]، فقال:
طيّروني من البلاد و قالوا
مالك النّصف [٥] من بني حكّام
ناق سيري قد جدّ حقّا [٦] بنا السّ
ير و كوني جوّالة في الزّمام
[١] في بيروت: المزموم. و في ب: المرموم.
[٢] في هب «... كنت بالليل قائما». و في ب، بيروت «و إن جن ليل كان بالليل نائما».
[٣] في ب «عمرو الغناء».
[٤] في ب «فأداه إلى بني حكام الحنفيون»، تحريف.
[٥] النصف «بكسر النون و تفتح و تضم»: اسم بمعنى الإنصاف.
[٦] في ب: قد جد خفيّا.