الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٣٨٢ - كان محمد بن عبد الوهاب أخو عبد المجيد يعاديه
فعرفوا براءته ممّا قذفه به، و وثبوا على محمّد بن عبد الوهاب و استخفّوا به، و انصرف بخزي [١]، و قال ابن مناذر يهجوه:
إذا أنت تعلّقت [٢]
بحبل من أبي الصّلت
تعلّقت بحبل وا
هن القوّة منبتّ
/ إذا ما بلغ المجد
ذوو الأحساب بالمتّ
تقاصرت عن المجد
بأمر رائب شخت [٣]
فلا تسمو إلى المجد
فما أمرك [٤] بالثّبت
و لا فرعك في العيدا
ن عود ناضر النّبت [٥]
و ما يبقي لكم يا قو
م من أثلتكم نحتي
فها فاسمع قريضا من
رقيق حسن النّعت
يقول الحقّ إن قال
و لا يرميك بالبهت
و في نعت لوجعاء
قد استرخت من الفتّ
فعندي لك يا مأبو
ن مثل الفالج البختي [٦]
/ عتلّ يعمل الكوم
من السّبت إلى السّبت
له فيشلة إن أد
خلت واسعة الخرت [٧]
و إلا فاطل وجعاء
ك بالخضخاض و الزّفت [٨]
أ لم يبلغك تسآلي
لدى العلّامة المرت
فقال الشيخ سرجوي
ه [٩]: داء المرء من تحت
فخذ من ورق الدّفلى
و خذ من ورق القتّ
و خذ من جعر [١٠] كيسان
و من أظفار نسّخت
فغرغره به و اسعط
بذا في دائه أفتي
قال: و نسّخت [١١]: لقب أبي عبيدة، و هو اسم من أسماء اليهود؛ لقب به تعريضا بأنّ جدّه كان يهوديّا، و كان أبو عبيدة و سخا طويل الأظفار أبدا و الشّعر، و كان يغضب من هذا اللّقب.
[١] في ب: فانصرفوا و وثب يجري.
[٢] ف: تمسكت.
[٣] الرائب من الأمور: ما فيه شبهة و ريبة. و الشخت: الضامر.
[٤] ف: فما أصلك.
[٥] في ب «البكت»، تحريف.
[٦] في ف، بيروت «مثل الجمل البختي». و في ب «الفالح البحت». و لعلها الفالج البخت و هو ما أثبتناه. و الفالج: الجمل الضخم ذو السنامين، و البخت: الإبل الخراسانية.
[٧] الخرت: الثقب.
[٨] الوجعاء: السافلة؛ و هي الدبر. و الخضخاض: نفط أسود تدهن به الإبل الجربى.
[٩] في ف: و قال الشيخ ما سر جويه ...
[١٠] في ب: و خذ من جعد ... و الجعر: خرء كل ذي مخلب من السباع.
[١١] في ف: سنخت. و في المختار: شبخت.