الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٣٢١ - دريد بن الصمة يعاهدهما على الكف عن الحرب و تهادي الشعر من غير شتم
متى يبلل الماء أعطافها
تبذّ الجياد و ما تبهر
أنهنه بالسوط من غربها [١]
و أقدمها حيث لا ينكر
و أرحضها [٢] غير مذمومة
بلبّاتها العلق الأحمر
أقول و قد شكّ أقرابها [٣]
غدرت و مثلي لا يغدر
و أشهدها غمرات الحروب
فسيّان تسلم أو تعقر
و قال العباس:
خفاف أ لم تر ما بيننا
يزيد استعارا إذا يسعر
أ لم تر أنا نهين التّلا
د للسائلين و ما نعذر [٤]
/ لأنا نكلّف فوق التي
يكلّفها الناس لو تخبر
لنا شيم غير مجهولة
توارثها الأكبر الأكبر
و خيل تكدّس بالدّار عي
ن تنحر في الرّوع أو تعقر
عليها فوارس مخبورة
كجنّ مساكنها عبقر
و رجراجة [٥] مثل لون النجو
م لا العزل فيها و لا الحسّر
و بيض سوابغ مسرودة
مواريث ما أورثت حمير
فقد يعلم الحيّ عند الصّياح
بأن العقيلة بي تستر
و قد يعلم الحيّ عند الرها
ن أنّي أنا الشامخ المخطر [٦]
و قد يعلم الحيّ عند السؤا
ل أنّي أجود و أستمطر
فأنّى تعيّرني بالفخار
فها أنا هذا هو المنكر [٧]
صوت
ألا لا أبالي بعد ريّا أ وافقت
نوانا نوى الجيران أم لم توافق
هجان المحيّا حرّة الوجه سربلت
من الحسن سربالا عتيق البنائق
الشعر لجبهاء الأشجعيّ، و الغناء لإسحاق رمل بإطلاق الوتر في مجرى البنصر عن إسحاق.
[١] أنهنه: أكف، و الغرب: النشاط و الحدة.
[٢] ف: و أرجعها.
[٣] ف: أقرانها. و الأقراب جمع قرب، و هو الخاصرة.
[٤] في ب «... نهينا البلاد ... و ما نغدر».
[٥] كتيبة رجراجة: تموج من كثرتها.
[٦] في ف:
و قد علم الحي عند النطاح
أني أنا السابح المطحر
و رواية هب: عند الرهان، و الباقي كرواية ف.
[٧] في بيروت «هذا ذيك» بدل «فها أنا».