الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٧١ - ذكر عند عمر بن عبد العزيز فامتدحه
غنم كانت له في يدي راع يقال له كعب، و هي مهملة، و كعب نائم حجرة [١]، فجعل ابن أذينة ينزو حوله و هو يضربه و يقول:
لو يعلم الذّئب بنوم كعب
إذا لأمسى عندنا ذا ذنب
اضربه و لا يقول حسبي
لا بدّ عند ضيعة من ضرب
غنّى ابن عائشة بشعره
أخبرني أحمد بن عبد العزيز الجوهريّ، و حبيب بن نصر المهلّبيّ، و إسماعيل بن يونس الشّيعيّ قالوا: حدّثنا عمر بن شبّة، قال: حدّثني أبو غسّان محمد بن يحيى، عن بعض أصحابه، قال:
/ مرّ ابن عائشة المغنيّ بعروة بن أذينة، فقال له: قل لي أبياتا هزجا أغنّي فيها، فقال له: اجلس، فجلس، فقال:
صوت
سليمى أجمعت بينا
فأين تقولها أينا!
و قد قالت لأتراب
لها زهر تلاقينا:
تعالين فقد طاب
لنا العيش تعالينا
و غاب البرم [٢] اللي
لة و العين فلا عينا
فأقبلن إليها مس
رعات يتهادينا
إلى مثل مهاة الرّم
ل تكسو المجلس الزّينا
تمنّين مناهن
فكنّا ما تمنّينا
قال أبو غسّان: فحدّثت أنّ ابن عائشة رواها، ثم ضحك لمّا سمع قوله:
تمنّين مناهنّ
فكنّا ما تمنّينا
ثم قال: يا أبا عامر تمنّينك [٣] لمّا أقبل بخرك و أدبر ذكرك.
ذكر عند عمر بن عبد العزيز فامتدحه
قال عمر بن شبّة: قال أبو غسّان: فحدّثني حمّاد الحسينيّ قال:
ذكر ابن أذينة عند عمر بن عبد العزيز، فقال: نعم الرّجل أبو عامر، على أنه الذي يقول:
و قد قالت لأتراب
لها زهر تلاقينا
/ و أخبرني بهذا الخبر وكيع، قال: حدّثني هارون بن محمد بن عبد الملك الزّيات، عن الزّبير، عن محمد بن يحيى، عن إسحاق بن إبراهيم، عن قسطاس قال:
[١] حجرة: ناحية.
[٢] البرم: الضجر السّئوم.
[٣] «المختار»: «تمنتك».