الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٣٢٥ - قال شعرا في أبي نواس
٧أخبار والبة بن الحباب
شاعر عباسي
والبة بن الحباب أسديّ صليبة، كوفيّ، شاعر من شعراء الدولة العباسيّة، يكنى أبا أسامة. و هو أستاذ أبي نواس، و كان ظريفا شاعرا غزلا وصّافا للشراب [١] و الغلمان المرد، و شعره في غير ذلك مقارب ليس بالجيّد، و قد هاجى بشّارا و أبا العتاهية، فلم يصنع شيئا و فضحاه، فعاد إلى الكوفة كالهارب، و خمل ذكره بعد.
المهدي يعجب بشعره و لا ينادمه
أخبرني محمد بن مزيد [٢] قال: حدثنا حمّاد بن إسحاق، قال: حدثني أبي، و أخبرني محمد بن القاسم الأنباريّ، و الحسن بن علي الأدميّ جميعا، عن القاسم بن محمد الأنباريّ قال: حدثنا يعقوب بن عمر، قال:
حدثني أحمد بن سلمان، قال: حدثني أبو عدنان السّلميّ الشاعر، قال:
قال المهدي لعمارة بن حمزة: من أرقّ الناس شعرا؟ قال: والبة بن الحباب الأسديّ، و هو الذي يقول:
و لها و لا ذنب لها
حبّ كأطراف الرّماح
في القلب يقدح و الحشا
فالقلب مجروح النّواحي
قال: صدقت و اللّه، قال: فما يمنعك عن منادمته يا أمير المؤمنين؟ قال: يمنعني قوله:
قلت لساقينا على خلوة
أدن كذا رأسك من راسي
و نم على صدرك لي ساعة
إنّي امرؤ أنكح جلّاسي [٣]
/ أ فتريد أن نكون من جلّاسه على هذه الشّريطة!.
قال شعرا في أبي نواس
أخبرني الحسين بن القاسم الكوكبيّ إجازة: حدثني عبد اللّه بن مسلم بن قتيبة، و وجدته في بعض الكتب عن ابن قتيبة و روايته أتمّ، فجمعتهما، قال:
حدّثني الدّعلجيّ غلام أبي نواس، قال: أنشدت يوما بين يدي أبي نواس قوله:
يا شقيق النفس من حكم
نمت عن ليلي [٤] و لم أنم
[١] في «التجريد» للخمر.
[٢] في ف، بيروت: محمد بن الحسن بن دريد.
[٣] في ب، هب، بيروت: حلاسيا. و قبلها: من راسيا.
[٤] في ب: عن عيني.