العقد الفريد - ابن عبد ربه - الصفحة ٩ - نسب أبي بكر الصدّيق و صفته رضي اللّه عنه
العباس، و شقران مولاه، و يقال: أسامة بن زيد: و هم تولوا غسله و تكفينه و أمره كلّه، و كفّن في ثلاثة أثواب بيض سحولية [١] ليس فيها قميص و لا عمامة؛ و اختلف في سنّه. فقال عبد اللّه بن عباس و عائشة، و جرير بن عبد اللّه، و معاوية: توفي و هو ابن ستين سنة. و قال عروة ابن الزبير و قتادة: اثنتين و ستين سنة.
أبي بكر الصدّيق رضي اللّه عنه
نسب أبي بكر الصدّيق و صفته رضي اللّه عنه
هو عبد اللّه بن أبي قحافة، و اسم أبي قحافة: عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد ابن تيم بن مرة.
و أمّه أمّ الخير ابنة صخر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة.
و كاتبه عثمان بن عفان؛ و حاجبه: رشيد مولاه، و قيل كتب له زيد بن ثابت أيضا؛ و على أمره كله و على القضاء عمر بن الخطاب، و على بيت المال أبو عبيدة بن الجراح ثم وجهه إلى الشام؛ و مؤذنه سعد القرظ مولى عمار بن ياسر.
قيل لعائشة: صفي لنا أباك. قالت: كان أبيض، نحيف الجسم، خفيف العارضين، أجنأ [٢] ، لا يستمسك إزاره، معروق الوجه، غائر العينين، ناتئ الجبهة، عاري الأشاجع، أفرع.
و كان عمر بن الخطاب أصلع، و كان أبو بكر يخضب بالحناء و الكتم.
و قال أبو جعفر الأنصاري: رأيت أبا بكر كأن لحيته و رأسه جمر الغضى.
و قال أنس بن مالك: قدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم المدينة و ليس في أصحابه أشمط [٣]
غير أبي بكر، فغلفها بالحناء و الكتم [٤] .
[١] سحولية: نسبة الى سحول، و هي قرية باليمن.
[٢] الأجنأ: الأحدب، و الذي في كاهله انحناء على صدره.
[٣] الأشمط: الذي يخالط بياض رأسه سواد.
[٤] الكتم: نبت يخلط بالحناء و يخضب به الشعر فيبقى لونه.