العقد الفريد - ابن عبد ربه - الصفحة ٣٤٥ - الرياشي و البغدادي في مقتل سديف
علي بن أبي طالب، و أمه فاطمة ابنة محمد، و جدّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، و جدّته خديجة، و عمه جعفر، و عمته هالة بنت أبي طالب، و خاله القاسم بن محمد، و خالته زينب بنت محمد صلى اللّه عليه و سلم.
لسديف في قتل المنصور لابني عبد اللّه:
الرياشي عن الأصمعي قال: لما خرج محمد بن عبد اللّه بن الحسن بالمدينة، فبايعه أهل المدينة و أهل مكة و خرج إبراهيم أخوه بالبصرة فتغلب على البصرة و الأهواز و واسط-قال سديف بن ميمون في ذلك:
إنّ الحمامة يوم الشّعب من حضن # هاجت فؤاد محبّ دائم الحزن [١]
إنا لنأمل أن ترتدّ ألفتنا # بعد التباعد و الشّحناء و الإحن [٢]
و تنقضي دولة أحكام قادتها # فيها كأحكام قوم عابدي وثن
فانهض ببيعتكم ننهض بطاعتنا # إنّ الخلافة فيكم يا بني حسن
لا عزّ ركن نزار عند نائبة # إن أسلموك و لا ركن لذي يمن
أ لست أكرمهم يوما إذا انتسبوا # عودا، و أنقاهم ثوبا من الدّرن [٣]
و أعظم الناس عند اللّه منزلة # و أبعد الناس من عجز و من أفن [٤]
فلما سمع أبو جعفر هذه الأبيات استطير بها، فكتب إلى عبد الصمد بن علي أن يأخذ سديفا فيدفنه حيّا، ففعل.
الرياشي و البغدادي في مقتل سديف:
قال الرياشي: فذكرت هذه الأبيات لأبي جعفر، شيخ من أهل بغداد، فقال:
هذا باطل؛ الأبيات لعبد اللّه بن مصعب، و إنما كان سبب قتل سديف أنه قال أبياتا
[١] الحضن: جبل بأعلى نجد.
[٢] إحن: أحقاد.
[٣] الدّرن: الوسخ.
[٤] الأفن: نقص العقل.