العقد الفريد - ابن عبد ربه - الصفحة ١٤٨ - ولاية عبد الملك بن مروان
و ولد عبد الملك بالمدينة سنة ثلاث و عشرين، و يقال سنة ست و عشرين، و يقال ولد لسبعة أشهر.
و كان على شرطته: ابن أبي كبيشة السكسكي، ثم أبو نائل بن رباح بن عبيدة الغساني ثم عبد يزيد الحكمي، و على حرسه: الريان.
و كاتبه على الخراج و الجند: سرجون بن منصور الرومي، و كاتبه على الرسائل:
أبو زرعة مولاه، و على الخاتم: قبيصة بن ذؤيب، و على بيوت الأموال و الخزائن:
رجاء بن حيوة.
و حاجبه أبو يوسف مولاه.
و مات عبد الملك سنة ست و ثمانين، و هو ابن ثلاث و ستين سنة، و صلى عليه الوليد ابنه.
و كانت ولايته منذ اجتمع عليه ثلاث عشرة سنة و ثلاثة أشهر.
و دفن خارج باب المدينة.
و في أيام عبد الملك حوّلت الدواوين إلى العربية عن الرومية و الفارسية حوّلها من الرومية سليمان بن سعد مولى خشين، و حوّلها عن الفارسية صالح بن عبد الرحمن مولى عتبة، امرأة من بني مرة، و يقال حوّلت في زمن الوليد.
ابن وهب عن ابن لهيعة قال: كان معاوية فرض للموالي خمسة عشر، فبلغهم عبد الملك عشرين، ثم بلغهم خمسة و عشرين، ثم قام هشام فأتم للأبناء منهم ثلاثين.
و كتب عبد اللّه بن عمر إلى عبد الملك بن مروان ببيعته لما قتل ابن الزبير، و كان كتابه إليه يقول:
لعبد الملك بن مروان من عبد اللّه بن عمر، سلام عليك؛ فاني أقررت لك بالسمع و الطاعة على سنة اللّه و سنة رسوله صلّى اللّه عليه و سلم. و بيعة نافع مولاي على مثل ما بايعتك عليه.