المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٢٨ - و من الحوادث في هذه السنة مرض أبي بكر رضي اللَّه عنه
قال أبو بكر: لي من مالي ما رضي ربي من الغنيمة [١]، فأوصى بالخمس [٢].
[قال] ابن سعد: [و أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدّثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عروة] [٣] عن عائشة، قالت:
لما حضرت أبا بكر الوفاة جلس فتشهد ثم قال: أما بعد يا بنية، فإن أحب الناس غنى إليّ بعدي أنت، و إن أعز الناس عليّ فقرا بعدي أنت، و إني كنت نحلتك جداد عشرين وسقا من مالي فوددت و اللَّه أنك حزتيه و أخذتيه [٤]، فإنما [هو مال الوارث] [٥] و هما أخواك و أختاك. قالت:/ قلت: هذان أخواي فمن أختاي؟ قال: ذو بطن ابنة خارجة فإنّي أظنها جارية [٦].
[قال] ابن سعد: [و أخبرنا وكيع، قال: حدّثنا هشام، عن أبيه] [٧]، عن عائشة، قالت:
ما ترك أبو بكر دينارا و لا درهما ضرب اللَّه سكتة [٨].
[قال محمد بن سعد: و أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدّثنا مالك بن المغول] [٩]، عن أبي السفر، قال:
مرض أبو بكر، فقالوا: ألا تدعو الطبيب؟ فقال: قد رآني فقال إني فعال لما أريد [١٠]
.
[١] في الأصل: «لي من مالي ما أوصى به ربي» و ما أوردناه من ابن سعد.
[٢] الخبر في طبقات ابن سعد ٣/ ١/ ١٣٨.
[٣] ما بين المعقوفتين: من أ، و الأصل: «روى ابن سعد عن عائشة».
[٤] في الأصل: «أنك كنت خزنته و جدثيه»، و التصحيح من أ، و ابن سعد.
[٥] ما بين المعقوفتين: من ابن سعد.
[٦] الخبر في طبقات ابن سعد ٣/ ١/ ١٣٨.
[٧] ما بين المعقوفتين: من أ، و الأصل: «روى محمد بإسناده عن عائشة».
[٨] الخبر في طبقات ابن سعد ٣/ ١/ ١٣٩.
[٩] ما بين المعقوفتين: من أ، و الأصل: «و روى باسناده عن أبي السفر».
[١٠] الخبر في طبقات ابن سعد ٣/ ١/ ١٤١.