المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٤٣ - ثم دخلت سنة خمس و عشرين
ثم دخلت سنة خمس و عشرين
فمن الحوادث فيها:
التغيير على جماعة من الولاة، فإن عمر كان قد أوصى أن يقرّ عماله سنة، فلما ولي عثمان أقرهم، و أقرّ المغيرة بن شعبة على الكوفة سنة، ثم عزله، و استعمل سعد بن أبي وقاص، فعمل عليها سعد سنة و بعض أخرى، و أقرّ أبا موسى سنوات، و ضم حمص، و قنسرين إلى معاوية. و توفي عبد الرحمن بن علقمة الكناني- و كان على فلسطين- فضم عثمان عمله إلى معاوية. و مرض عمير بن سعد فاستعفى، فضم عمله إلى معاوية، فاجتمع الشام لمعاوية لسنتين من إمارة عثمان، ثم بعث عثمان [١] على خراسان عمير بن عثمان بن سعد، فصالح من لم يجب الأحنف، و أمر الناس بعبور النهر، فصالحه من وراء النهر، [٢] فجرى ذلك و استقر [٣].
فمن الحوادث في هذه السنة: أن أهل الإسكندرية نقضوا عهدهم فغزاهم عمرو بن العاص فقتلهم.
و فيها: كتب عبد اللَّه بن سعد بن أبي سرح يستأذن عثمان في الغزو إلى إفريقية، فأذن له/.
[أنبأنا الحسن بن محمد بن عبد الوهاب البارع قال: أخبرنا أبو جعفر بن المسلمة
[١] «ثم بعث عثمان» ساقط من ت.
[٢] «فصالحه من وراء النهر» ساقطة من ت.
[٣] في ت: «فاستفرعها».